القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الأخبار

تعريف الإِنشاء وأقسامه في اللغة العربية

تعريف الإِنشاء وأقسامه 

الإنشاء لغةً : لغة الإِيجاد.
الإِنشاء اصطلاحاً : ما لا يحتمل الصدق والكَذب لذاته، نحو اغفر وارحم، أو هو ما لا يحصل مضمونه ولا يتحقق إلا تلفظت به.
تعريف الإِنشاء وأقسامه
تعريف الإِنشاء وأقسامه 

ينقسم الإنشاء إلى نوعين :

أولا : إنشاء طلبي : هو الذي يستدعي مطلوباً غير حاصل ( باعتقاد المتكلم) وقت الطلب، ويكون بخمسة أشياء : الأمر، النهي، الإستفهام،التمني، النداء.

أ : الأمر

 وله أربع صيغ :

1 فعل الأمر : كقوله تعالى:{يَا يَحْيَىٰ خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ} [ مريم : ١٢].
2_ المضارع المجزوم بلام الأمر كقوله تعالى :{لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ} [ الطلاق: ٧].
3_ اسم فعل الأمر نحو : صَهْ، آمينَ، دَرَاكِ، نزَالِ.
4_ مصدر النائب عن فعل الأمر نحو : سَعْياً في سبيل الخير.

** وقد تخرج صيغ الأمر عن معناها الأصلي إلى معانٍ أُخرى تستفاد من سياق الكلام وقرائن الأحوال :
1_ الدعاء : في قوله تعالى :{ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ} [ النمل :19].
2_ الإلتماس : كقولك لمن يساويك : أعطِني القَلَم أيُّها الأخ.
3_ الإرشاد : كقوله تعالى :{ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ ۚ وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ} [ البقرة:٨٢]
4_ التَّعجيز : كقوله تعالى :{فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ}[البقرة :٢٣].
5_ التهديد : كقوله تعالى :{اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ ۖ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ}.[ فصلت : ٤٠].
6_ الإباحة : كقوله تعالى :{ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} [ البقرة : ١٨٧].
7_ التّسوية : كقوله تعالى :{فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا} [الطور :١٦].
8_ الإكرام : نحو قوله تعالى :{ادْخُلُوهَا بِسَلَٰمٍ آمِنِينَ}[الحجر : ٤٦].
9_ الإمتنان : نحو قوله تعالى :{ فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ} [النحل :١١٤].
10_ الإهانة :كقوله تعالى :{كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا} [الإسراء : ٥٠].
11_ الدّوام : كقوله تعالى : {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} [ الفاتحة : ٦].
12_ التّمني ،كقول امرىء القيس :
ألا أيها الليل الطويلُ ألا انجلِ
بصبح وما الإصباحُ منك بأمثلِ
13_ الاعتبار : كقوله تعالى :{انظُرُوا إِلَىٰ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ} [الأنعام :٩٩].
14_ الإذن : كقولك لمن طرق الباب : أُدخُل.
15_ التكوين : كقوله تعالى :{ كُن فَيَكُونُ} [ مريم : ٣٥].
16_ التّخيير : نحو قولك : تَزَوَّجْ هنداً أو أُختَها.
17_ التأديب : نحو : كُلْ ممّا يَليك.
18_ والتّعجُّب : نحو قوله تعالى :{ انظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ} [ الإسراء : ٤٨] .

ب: النهي

النهي : هو طلب الكفِّ عن الفعل على وجه الإستعلاء، وله صيغة واحدة وهي المضارع مع لا الناهية، كقوله تعالى : {وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا } [الأعراف : ٥٦].

** وقد تخرج هذه الصيَّغ عن أصل معناها إلى معاني أُخرى تستفاد من سياق الكلام وقرائن الأحوال :
1_ الدعاء : نحو قوله تعالى :{ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} [ البقرة : ٢٨٦].
2_ الإلتماس : كقولك : أيها الأخ لا تَتَوانَ.
3_ الإرشاد : كقوله تعالى :{لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ} [ المائدة : ١٠١].
4_ الدّوام : كقوله تعالى :{وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ}. [ إبراهيم : ٤٢].
5_ بيان العاقبة : نحو قوله تعالى : {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ} [ آل عمران : ١٦٩].
6_ التّيئيس : نحو قوله تعالى : { تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} [ التوبة : ٦٦].
7_ التمنِّي : نحو : يا ليلة الأُنس لا تنقضِي.
8_ التهديد : كقولك : لا تُطِع أمري.
9_ الكراهة : نحو قولك : لا تلْتَفِتْ وأنتَ في الصّلاةِ.
10_ التوبيخ : نحو : لا تَنْهَ عن خُلُق وتأتيَ مِثلَه.
11_ الإئتناس : في قوله تعالى : {لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا} [ التوبة : ٤٠].
12_ التّحقير ، كقوله :
لا تطلُبِ المجدَ إنّ المجْدَ سُلَّمُهُ
صعبٌ وعِشْ مُستريحاً ناعمَ البالِ

ج: الإستفهام

الإستفهام : هو طلبُ العلم بشيءٍ لم يكن معلوماً من قبل وذلك بأداة من إحدى أدواته - وهي :
الهمزة، هل، ما، من، متى، أيّان، كيف، أين، أنَّى، كم، أيّ.
** وتنقسم حسب الطلب إلى ثلاثة أقسام :
١- ما يُطلب به التَّصور والتّصديق تارة أخرى وهو : الهمزة.
٢- ما يُطلب به التَّصديق فقط هو : هل.
٣- ما يطلب به التَّصور فقط وهو : بقيّة ألفاظُ الإستفهام.

1_ الهمزة : يُطلَب بالهمزة أحد أمرين : تصوُّر، أو تصديق
أ- فالتّصور :هو إدراك المفرد، نحو : أعليٌّ مسافرٌ أم سعيدٌ؟ هنا تعتقد أن السّفر حصل من أحدهما ولكن تطلُب تعيينه.
وحكم الهمزة التي يُطلب بها للتّصور، يليها المسؤول عنه بها، سواء أكان :
١- مسنداً إليه - نحو : أأنتَ فعلت هذا أم عدي؟
٢-مسنداً - نحو : أموافِقٌ أنت عن الأمر أم موافقٌ فيه؟
٣- مفعولاً - نحو : إِيايَ تقصد أم محمداً؟
٤- ظرفاً - نحو : أيوم الخميس سافرت أم يوم الجمعة؟
ب- والتّصديق : هو إدراك وقوع نِسبة تامّة بين شيئين أو عدم وقوعها.

2_ هل :يُطلب لها التّصديق فقط، نحو : هل جاءَ الأميرُ؟
والجواب : نعم أو لا، و(هل) نوعان هما :
أ- هل البسيطة : هي التي يُستَفهم لها عن وجود شيء في نفسه، أو عزم وجوده، نحو : هل الصّديقُ الوفيُّ موجود؟
ب- هل المركبة : هي التي يُستَفهم بها عن وجود شيءٍ لشيءٍ، أو عدم وجوده له نحو : هل المنزِلُ نظيفٌ؟

** تنبيه
هل لا تدخل على :
١- المنفي، فلا يقال : هل لم يفهم عليُّ؟
٢- إنّ، فلا يقال : هل إنّ الأمير مسافرٌ؟
٣- المضارع الذي هو للحال، فلا يقال : هل تحتقر علياً وهو شجاع؟
٤- الشرط، فلا يقال : هل إذا زرتُك تكرمني؟

3_ ما _ من
*ما : موضوعة للسؤال عن غير العقلاء _ ويطلب بها :
أ- إيضاح الاسم : نحو ( ما العَسجدُ؟) فيكون الجواب : إنه الذهبُ.
ب- بيان الصِّفة : نحو ( ما خليلٌ؟) فيكون الجواب : طويل أو قصير.
* من : موضوعة للإستفهام، ويُطلب بها تعيين العقلاء، كقولك : مَنْ فتَحَ مصر؟ ونحو : من شيَّد الجامع الأُموي؟

4_ متى _ أيّان
* متى : موضوعة للإستفهام، ويُطلب بها تعيين الزّمان سواء أكان ماضياً أو مستقبلاً، نحو : متى تولّى الخِلافةَ عثمان؟
* أيّان : موضوعة للإستفهام، ويُطلب بها تعيين الزّمان المستقبل خاصّةً وتكوين في موضع التهويل دون غيره، كقوله تعالى :{ يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ} [ القيامة : ٦].

5_ كيف - أين - أنّى- كم - أي
* كيف : موضوعة للإستفهام، ويُطلب بها تعيين الحال، كقول الشاعر :
وكيف أخافُ الفقرَ أو أُحْرَمُ الغِنَى
ورأيُ أميرِ المؤمنين جليلُ
*أين : للإستفهام : ويُطلب بها تعيين المكان، كقوله تعالى :{ أَيْنَ شُرَكَآؤُكُمُ} [الأنعام : ٢٢].
* أنّى : للإستفهام، وتأتي بمعانٍ كثيرة :
١- تكون بمعنى كيف، كقوله تعالى :{أَنَّىٰ يُحْيِي هَٰذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا} [ البقرة :٢٥٩].
٢- تكون بمعنى من أين، كقوله تعالى :{يَا مَرْيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَٰذَا} [ آل عمران : ٣٧].
٣- تكون بمعنى متى، كقول : زُرني أنّى شِئتَ.
* كم : للإستفهام، ويُطلب بها تعيين عددٍ مُبهمٍ، كقوله تعالى :{ كَمْ لَبِثْتُمْ} [ الكهف :١٩].
* أي ّ: للإستفهام، يطلب بها التمييز مثل : قوله تعالى :{ أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَّقَامًا} [مريم :٧٣]، ويسأل بها عن الزمان، والمكان، والحال، والعدد، والعاقل.

د: التّمني

التّمني : هو طَلبُ الشّيء المحبوب الذي يُرْجى حصولُه، لأسباب عدة :
١- إمّا لكونه مستحيلاً، كقوله :
ألا ليت الشَّبابَ يعودُ يوماً فأُخبرَه بما فَعَلَ المَشيبُ
٢- وإما أن بكون ممكناً غير مطموعٍ في نيله، كقوله تعالى :{ يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ} [ القصص :٧٩].
* والتمني له أدوات أربعة منها واحدة أصلية وهي (ليت) وثلاث غير أصليّة هم : هل، لو، لعلَّ.

ه :النِّداء

النِّداء : هو طلب المتكلم إقبال المُخاطَب عليه بحرف نائب مناب ( أُنادِي) المنقول من الخبر إلى الإنشاء، وأدواته ثمانية : الهمزة، أيّ، يَا، آ، آيْ، أيَا، هيَا، وَا.
وهي في الاستعمال نوعان :
١- الهمزة وأي لنداء القريب.
٢- باقي الأدوات لنداء البعيد.




reaction:

تعليقات

تعليقان (2)
إرسال تعليق

إرسال تعليق