القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الأخبار

الرجل الذي ارعب أوروبا الجزء الثالث

"صعود بسرعة البرق"

بعد أن أضحى محمد بن أبي عامر وكيل أملاك الأمير الطفل عبد الرحمن بن الحكم يسر له هذا الدخول إلى أماكن ما كان لغيره أن يدخلها إلا من أهل الخدمة المقربين من الصقالبة ومدبري القصر،فكان يراجع السجلات مع "صبح" أم ولد الخليفة،ويلتقي مع أمير المؤمنين الحكم فأعجب بنباهة ابن أبي عامر وسرعة بديهته وسعة اطلاعه،كيف لا؟والحكم صاحب علم ومعرفة وذكرت المصادر أنه جمع في مكتبته الأموية ٤٠٠٠٠٠ كتاب.


ابن أبي عامر وزيرا

الحاجب المنصور الجزء الثالث
الحاجب المنصور الجزء الثالث

وبعد أن اطلع أمير المؤمنين على عمله،رأى أن يوليه الوزارة،وضم إليه الخزانة و دار السكة (تقابل البنك المركزي في أيامنا)،وهذا ما أثار حسد المقربين من أمير المؤمنين عليه فدبروا له مكيدة نجى منها بأعجوبة وكادت أن تودي به،اذ اتهم أنه اختلس من أموال الخزينة،ولكن السجلات كذبتهم بعد أن تبين أنه زاد في الخزانة عن سابقه.



وكافأه أمير المؤمنين بأن جعله صاحب الشرطة وخطة الاحتساب(الرقابة على الأسواق )والمواريث اظافة إلى أعماله الأخرى،فقام بضبط الموازين في الأسواق وأغلق الحانات ودور الخمور ومنع الغش وعاقب أهله.

فاجعة مفاجئة...ولكن!

ولكن حدث أمر لم يكن في الحسبان،إذ توفي ولد امير المؤمنين الحكم،وبذلك ذهبت الوكالة على أملاكه من يد ابن أبي عامر ولكن بعد عام واحد رزق الخليفة بابنه الآخر هشام ولقبه المؤيد بالله.

ومع الوقت أصبح محمد بن أبي عامر هو القيم على تربية هشام المؤيد،وكان قد أصبح قاضي قضاة المغرب الذي كان في ذلك الوقت تابعا للخلافة الأموية في الأندلس،وعهد إليه أيضا أن يتعاون مع قائد الجيوش غالب الناصري في إخماد تمرد الحسن بن قنون الإدريسي في المغرب وهو من أتباع الخلافة الفاطمية فاستطاع ابن أبي عامر بدهائه أن يستميل قادة القبائل الأمازيغ والبربر الذين ناصروا بن قنون فتركوه وانفضوا عنه، وهذا كان أول عهده بالحرب والجيش.

وبذلك أصبح محمد بن أبي عامر حديث الجميع وصاحب ثقة الخليفة ويكاد يكون الوزير العربي الوحيد في حاشيته..ولكن هل يقف عند هذا الحد ولا مزيد؟...تابعوا التحديث القادم ان شاء الله.

الكاتب :محمد العامر

reaction:

تعليقات