القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الأخبار

الرجل الذي أرعب أوروبا 2

 "الحاجب المنصور بن ابي عامر الجزء 2"

إن من حسن طالع فتى الريف محمد بن أبي عامر أن وهبه الله من البيان والبراعة في صنعة الإنشاء والكتابة ما يسمو به على الكثيرين في هذا الميدان ،
وقد كانت الكتابة في ذلك الزمن من أحسن الطرق وأيسر السبل للوصول إلى أعمال الدولة وخططها وأن يكون الإنسان يحسن تدبيج الكتب وتحبيرها وتزيينها بما يستطيع من لحن القول وفصل الخطاب وقد كان الكاتب يحظى في ذلك الزمن بمكانة اجتماعية إذ أنه لسان العامة في الوصول بحاجاتهم الى مسمع السلطان.
قصة صعود الحاجب المنصور 

"من الرصيف إلى القصر"

افتتح محمد بن أبي عامر دكانا عند رصيف الزهراء،يكتب العرائض والرِقاع لأصحاب الحاجات ويقتضي من ذلك أجرا. وقد شاء الله عز وجل أن يرزق الخليفة الحكم المستنصر بالله ولدا بعد عناء وطول انتظار،وقد كان بعض عمل محمد بن أبي عامر وبلاغته قد وصلت إلى بعض أهل خدمة الخليفة وخاصة قصره،فأعجبوا ببلاغته وسحر بيانه فانهالوا عليه من كل حدب وصوب ليكتب لهم رسائل التهاني للخليفة الحكم وأم ولده صبح البشكنجية لينالوا بذلك الحظوة عندهما.
الحاجب المنصر
فوافق أن وقعت إحدى صحائف التهاني بين يدي أم ولد الخليفة وهي جارية من بلاد نافار أو بلاد البشكنج ولكنها عربية اللسان أندلسية المنشأ وأتاها بها أحد كبار الفتيان الصقالبة الذين في القصر،فحازت على إعجابها. وفي طبيعة الحال وقد ولد للخليفة المستنصر ولد بعد الإياس،فقد جعل ام ولده تقيم مسابقة لتحدد فيها من يصلح أن يكون كاتبا لها ووكيلا لأملاك ولدها عبد الرحمن بن الحكم بن عبد الرحمن الناصر،فتقدم ابن ابي عامر لهذه المسابقة وخاض غمارها،ووقع عليه الاختيار. وبذلك استطاع أن يضع قدمه في خطة من خطط الخلافة وأعمالها. وبذلك يبدأ الطريق يأخذ مفترقا جديدا..ومستوى صعبا فيه من العداوات والمكائد الشيء الكثير..فما سيكون من أمر صاحبنا ؟...تابعوا التحديث القادم ان شاء الله
الكاتب:محمد العامر

reaction:

تعليقات