القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الأخبار

من روائع نزار قباني

من روائع نزار قباني

عندما كان نزار قباني يتجول في قصر الحمراء في غرناطة ( الأندلس قديماً) يتذكر ويسترجع تاريخ المسلمين والفن المعماري الجميل الذي شيدوه في الأندلس رأي فتاة اسبانية ذكرته بالملامح العربية فقال هذه الأبيات :
من روائع نزار قباني
من روائع نزار قباني


في مدخلِ الحمراءِ كانَ لقاؤنا
ما أجمل اللقيا بلا ميعاد
عينان سوداوان في حجريهما
تتوالـدُ الأبعادُ مـنْ أبعـادِ
هل أنتِ إسبانيةٌ؟ سألتها
قالتْ: وفي غـرناطةٍ ميلادي
غرناطة؟ وصحتْ قرون سبعة
في تينَك العينينِ بعد رقادِ
وأمـيةٌ راياتُها مرفوعة
وجيـادُها موصـولةٌ بجيـادِ
وجهٌ دمشـقيٌّ رأيتُ خـلالَهُ
أجفانَ بلقيسٍ وجيـدَ سُعَـادِ
ورأيتُ منـزِلنا القديمَ وحجرةً
كانـتْ بها أمِّي تمدُّ وسـادِي
واليـاسمينةُ رُصِّعَتْ بنجومِها
والبركـةَ الذَّهبيـةَ الإنشـادِ
قالت :ودمشقُ، أين تكونُ؟ قلتُ
ترينَها في شعـركِ المنسابِ نهرَ سوادِ
في وجهكِ العربيِّ، في الثَّغرِ
الذي ما زال مختـزنًا شمـوسَ بلادِي
في طيبِ "جناتِ العريفِ" ومائِها
في الفلِّ، في الرَّيحـانِ، في الأكبادِ
سارتْ معي، والشَّعر يلهثُ خلفَها
كسنابـلٍ تُركَتْ بغيرِ حصَادِ
يتألـَّقُ القِـرطُ الطَّـويل بجيدها
مثـل الشموع بليلـةِ الميـلادِ
ومـشيتُ مثلَ الطِّفل خلفَ دليلتِي
وورائِيَ التَّاريـخُ كـومُ رمـادِ
عانقت فيها حينما ودعتها
رجلاً يسمى طارق بن زياد


تابعونا ALIMNE.COM
reaction:

تعليقات

تعليق واحد
إرسال تعليق
  1. الأندلس مدينة الجمال 👍
    أبدع قباني في هذا الوصف

    ردحذف

إرسال تعليق