القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الأخبار

الكناية 

مفهوم الكناية

الكناية لغة : ما يَتَكَلَّم به الإنسان ويُريدُ به غيره، وهي مصدر كَنَيْتُ، أو كَنَوْتُ بكذا عن كذا، إذا تركت التّصريح به.

والكناية اصطلاحاً : لفظ أُطلق وأُريد به لازمُ معناه مع قرينةٍ لا تَمنْعُ من إرادة المعنى الأصلي، نحو : زيد طويل
النِّجاد، فهي تريد بهذا التركيب أنه شجاع عظيم فَعَدْلتَ عن التصريح بهذه الصفة إلى الإشارة إليها والكناية عنها.

وقد تمتنع إرادة إرادة المعنى الأصلي في الكناية لخصوص الموضوع كقوله تعالى :{وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ} [الزمر :٦٧]، وكقوله تعالى :{ الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه :٥]، كناية عن تمام القدرة وقوة التمكن والاستيلاء.


الكناية
الكناية 

أقسام الكناية

تنقسم الكناية باعتبار المطلوب بها إلى ثلاثة أقسام: فإن المطلوب بها قد يكون :
  • صفة من الصفات
  •  وقد يكون موصوفاً
  •  وقد يكون نسبةً.

الأول: الكناية التي يطلب بها صفة من الصفات نوعان :

1_ كناية قريبة : وهي ما يكون الانتقال فيها إلى المطلوب بغير واسطة بين المعنى المُنتَقَل عنه، والمعنى المُنتَقَل إليه، نحو :
رفيعُ العِماد طويل النِّجا*** دِ ساد عشيرته أمْردَا

2_ كناية بعيدة : هي ما يكون الانتقال فيها إلى المطلوب بواسطة أو بوسائط، نحو :فلان كثير الرَّماد، كناية عن المضياف.

ثانياً : الكناية التي يُراد بها نِسْبَةُ أمرٍ لآخر إثباتاً أو نفياً، فيكون المَكنِي عنه نسبةً، نحو :

إنَّ المُروءة والسماحَةَ والنّدَى*** في قُبَّةٍ ضُرِبَتْ على ابْنِ الحَشْرَجِ
فإنَّ جَعْلَ هذه الأشياء الثلاثة في مكانها لمختص به يستلزم إثباتها له.

*واعلم أن الكناية المطلوب بها نسبة :
إمّا أن يكون ذو النسبة مذكوراً فيه، كقول الشاعر :
ألْيُمْنُ يَتْبَعُ ظِلَّهُ*** والمجدُ يمشِي في ركابه

وإمّا أنْ يكون ذو النسبة مذكوراً، كقولك : خير الناس من ينفع الناس، كناية عن نفي الخيرية عمّن لا ينفعهم.

ثالثاً: الكناية التي لا يُراد لها صفة ولا نِسبة، بل يكون المكنيُّ عنه موصوفاً :

أ_ إمّا معنى واحداً(كموطن الأسرار) كناية عن القلب.
ب_ إمّا مجموع معان كقولك : جاءني حيٌّ مُستوي القامة عريضُ الأظْفار، كناية عن الإنسان لاختصاص مجموع هذه الأوصاف الثلاثة به.

* ويشترط في هذه الكناية أن تكون الصِّفة أو الصِّفات مختصّة بالموصوف، ولا تتعدّاه ليحصُلَ الانتقال منها إليه.


*تنقسم باعتبار الوسائط ( اللّوازم) والسِّياق إلى أربعة أقسام : تعريض، تلويح، رمز، إيماء.

التعريض

1_التّعريض لغةً : خلاف التّصريح.

التّعريض اصطلاحاً : هو أنْ يُطْلَقُ الكلام ويُشارَ بِهِ إلى معنى آخر يُفْهَمُ من السِّياق، نحو قولك للمؤذي : المُسْلِمْ مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُون مِنْ لِسانه ويده.

التلويح

2_ التّلويح لغةً : أن تُشيرَ إلى غيرك من بُعدِ.
التّلويح اصطلاحاً : هو الذي كَثُرَت وسائطه بالتعريض، نحو :
وما يَكُ فيَّ من عيب فإنّي** جَبانُ الكلبِ مهزولُ الفصيلِ 

** كناية عن كرم الممدوح بكونه جبانَ الكلب مهزولَ الفصيل، فإنَّ الفكر ينتقلُ إلى جملة وسائط.

الرمز

3_ الرمز لغةً : أن تُشير إلى قريب منك خِفْيةً، بنحو : شَفَة أو حاجب.
الرمز اصطلاحاً : هو الذي قلَّت به وسائطه مع خفاء في اللزوم بلا تعريض، نحو : فلان عريضُ الوسادة، كناية عن بلادته وبلاهته.
ونحو : هو مكتنز اللحم، كناية عن شجاعته، ومتناسب الأعضاء، وكناية عن ذكائه.
ونحو :غليظ الكبد، كناية عن القسوة.

الإيماء

4_الإيماء أو الإشارة :هو الذي قلّت وسائطه مع وضوح اللّزوم بلا تعريض، كقول الشاعر :
أَوَ مَا رأيتَ المَجد ألقَى رَحْلَهُ*** في آلِ طَلْحَةَ ثُمَّ لم يتحوَّلِ 
كناية عن كونهم أمجاداً أجواداً بغاية الوضوح.

تم بحمد الله
reaction:

تعليقات