القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الأخبار

علم البيان -مفهومه

علم البيان 

البيان لغةً: الكشف والإِيضاح

البيان اصطلاحاً: هي أصولٌ وقواعدٌ يعرف بها إيرادُ المعنى الواحد بِطرُقٍ يختلف بعضُها عن بعض في وُضوح الدّلالة على نفس ذلك المعنى، ولا بُدّ من اعتبار المطابقة للمقتضى دائماً.

فالمعنى الواحد، مثل (كَرَم سعد)، يدل عليه تارة بطريقة التّشبيه بأن يقال : سعد كحاتم، ومرّة بطريق المجاز بأن يقال :(( رأيتُ بحراً في دار سعد)) وأخرى بطريق الكناية، بأن يقال :((سعد كثير الرّماد)).


علم البيان
علم البيان 

موضوع علم البيان

موضوع هذا العلم الألفاظ العربية من حيث المجاز والكناية.

واضع علم البيان 

أول من تكلم في علم البيان أبو عبيدة معمر بن المثنى ، وقد وضعه لما حدث له في أحد المجالس حينما استشكل على أحدهم قوله تعالى : " طلعها كأنه رؤوس الشياطين " في أحد المجالس ؛ فاستدل أبو عبيدة بأن العرب تعرف ذلك وذكر قول الشاعر :
أيقتلني والمشرفي مضاجعي*** ومسنونة زرق كأنياب أغوال

والذي دَوَّنَ مسائل هذا العلم في كتابه المسمّى ( مجاز القرآن)، فتضاخم هذا العلم حتى وصل إلى الإمام عبد القاهر الجُرجاني الذي يعدّ بحق واضع أسس البلاغة العربية والمشيد لأركانها، والموضح لمشكلاتها، والذي على نهجه سار المؤلفون من بعده.

وأتموا البنيان الذي وضع أسسه. ، فأحكم أساسه وشيّدَ بناءه ورتب قواعده، ثم تبعه الجاحظ الذي ألف كتاب البيان والتبيين ويعني الجاحظ بالبيان الدلالة على المعنى، وبالتبيين الإيضاح، وقد عرف الكتاب خير تعريف بقوله الوارد في مطلع الجزء الثالث: "هذا أبقاك الله الجزء الثالث من القول في البيان والتبيين، وما شابه ذلك من غرر الأحاديث، وشاكله من عيون الخطب، ومن الفقر المستحسنة، والنتف المستخرجة، والمقطعات المتخيرة، وبعض ما يجوز في ذلك من أشعار المذاكرة والجوابات المنتخبة".

ثم ابن معتز هو أبو العباسِ عبدُ اللهِ بن المُتوكِّل بن المُعتصم بن هارون الرشيد العباسيّ، وُلِدَ في مدينةِ سامرَّاء بالعراق، وقد كان أدبيًا بليغًا وشاعرًا فصيحًا رائعَ الإبداعِ، وهو مُؤسسُ علم البديع كَعِلمٍ مُستقلٍ.

 وقد تبوأ عرشَ المُلكِ فلمْ تَلبثْ أن تطأه قدماه حتى آثرَ أن يَستَعِيضَ عنه بِمَلَكَةِ الشعرِ ومُلْكِه السَّرمديّ، فانغمسَ في ميادينِ الفنونِ والأدبِ والبلاغةِ وشعابِها الواسعة، إنَّه سيدُ الأوصافِ وأميرُ التشبيهِ ولمْ يكنْ لِأحدٍ مثلَ تشبيهاتِه.

وقد جمعَ في كتابه (البديع) ما اكتشفه في الشعرِ من المُحسِّناتِ البديعيةِ والبلاغيَّةِ، وقد كان مُتأثرًا بنظريَّةِ الجَاحظِ في كتاباتِه ومذهبِه، ومُستفيدًا من الأمثلةِ التي أوردها في كتابِه ” البَيان والتبيين “، لكنه لم يُسهِبْ في التعليقِ على الشواهدِ والنُّصوصِ التي أَوْردَها في كتابِه.

ثم قدامة بن جعفر الذي كان عالماً بالنقد والمنطق، توفي سنة (٩٤٨م) ومن كتبه نقد الشعر ونقد النثر.
ثم أبو الهلال العسكري : توفي سنة( ١٠٠٥م) له كتاب "الصناعتين والفروق في اللغة".

فوائد علم بيان 

من فوائد علم البيان
1_ الوقوف على أسرار العرب، منثوره ومنظومه، ومعرفة ما فيه من تَفاوُتِ في فنون الفصاحة.

2_تبايُن في درجات البلاغة التي يصل بها إلى مرتبة إعجاز القرآن الكريم الذي حيّر الجن والإنسُ في مُحاكاته وعجزوا عن الإِتيان بمثله.

3_يساعد في شرح محاسن اللغة العربية وأشكال التعبير من خلالها، بالإضافة لتفسير الملامح الجمالية التي قد تتخلل أي قصيدةٍ، أو خطبةٍ، أو رسالةٍ معينةٍ، أو مقالةٍ لأي متكلم.
reaction:

تعليقات