القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الأخبار

5 مواقف بكى فيها الرسول ﷺ

 خمس مواقف بكى فيها الرسول ﷺ 


1_بكاء النبي ﷺ عند وفاة ابنه إبراهيم.
عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال :
دخلنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على سيفٍ القين - وكان ظئراً لإبراهيم عليه السلام ابن النبي - صلى الله عليه وسلم- فأخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إبراهيم فقبّله وشمّهُ، ثم دخلنا عليه بعد بعد ذلك وإبراهيم يجود لنفسه (أي أنه قارب الموت)، فجعلت عينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تذرفان.
فقال له عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه - : وأنت يا رسول الله؟
فقال عليه الصلاة والسلام :" يا ابن عوف! إنها رحمة". ثم أتبعها بأخرى، ثم قال : "إنّ العين لتدمع، والقلب يحزن، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون". رواه الترمذي
*الظئر : المرأة التي ترضع ولد غيرها بالأُجرة، وزوج المرضعة يسمى ظئراً.

2_ بكاء النبي ﷺ لبكاء الأنصار عندما ذكرّهم بفضلهم عند الله.
عن السائق بن يزيد - رضي الله عنه - قال:
إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قسم الفيء (الغنائم) الذي أفاء ﷲ بحنُين من غنائم هوازن، فأفشى القسم في أهل مكة من قريش وغيرهم، فغضب الأنصار، فلما سمع الرسول - صلى الله عليه وسلم - بذلك أتاهم من منازلهم ثم قال : " من كان ههنا ليس من الأنصار فليخرج إلى رحله".
ثم تشهّد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وحمد الله عز وجل، ثم قال : " يا معشر الأنصار، قد بلغني من حديثكم في هذه المغانم التي آثرتُ بها أناساً أتألّفهم على الإسلام". ثم قال : " يا معشر الأنصار، ألم يمُنّ الله عليكم بالإيمان؟ وخصّكم بالكرامة وسمّاكم بأحسن الأسماء: أنصار الله وأنصار رسوله؟ ولولا الهجرة لكنتُ امرأ من الأنصار، ولو سلك الناس وادياً وسلكتم وادياً لسلكتُ واديكم، أفلا ترضون أن يذهب الناس بهذه الغنائم : الشاة والنعم والبعير، وتذهبون برسول ﷲ - صلى الله عليه وسلم -؟.
فلما سمعت الأنصار قول النبي- صلى الله عليه وسلم- قالوا : رضينا.
فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : أجيبوني فيما قلت"
فقالت الأنصار : يا رسول الله وجدتنا من ظلمة فأخرجنا ﷲ بك إلى النور، ووجدتنا على شفا حفرة من النار فأنقذنا ﷲ بك، ووجدتنا ضُلّالاً فهدانا ﷲ بك، فرضينا بالله رباً، وبالإسلام ديناً، ومحمد نبياً، فاصنع يا رسول الله ما شئت من أوسع الحل.
فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " أما والله لو أجبتموني بغير هذا القول لقلتُ : صدقتم، لو قلتم : ألم تأتنا طريداً فآويناك؟ ومُكذِّباً فصدّقناك؟ ومخذولاً فنصرناك؟ وقبلنا ما ردّ الناسُ عليك، لو قلتم هذا لصدقتم".
فقالت الأنصار : بل ﷲ ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - المن والفضل علينا وعلى غيرنا، ثم بكى الأنصار وكثر بكاؤهم، فبكى رسول ﷲ معهم ورضي عنهم، فكانوا بالذي قال لهم أشدّ اغتباطاً وأفضل عندهم من كل مال.
**أخرجه أحمد، والطبراني في الكبير، والبيهقي في دلائل النبوة.

3_ بكاء النبي ﷺ عندما انكسفتِ الشمس خوفاً من نزول العذاب.
عن عبد ﷲ بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - قال :
انكسفتِ الشمس على عهدِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الصلاة، وقام الذين معه، فقام قياماً فأطال القيام، ثم ركع فأطال الركوع، ثم رفع رأسه وسجد فأطال السجود، ثم رفع رأسه فأطال الجلوس، ثم سجد فأطال السجود، ثم رفع رأسه وقام، فصنع في الركعة الثانية مثل ما صنع في الأولى : من القيام، والركوع، والسجود، والجلوس فجعله ينفخُ في آخر سجوده من الركعة الثانية ويبكي، ويقول :
ألم يَعدْني هذا وأنا فيهم، ألم تعدني هذا، ونحنُ نستغفرك، ثم رفع رأسه، وانجلتِ الشمس، فقام رسول الله ﷺ فخطب الناس، فحمد ﷲ وأثنى عليه، ثم قال :

إنّ الشمس والقمر آيتان من آيات ﷲ، فإذا رأيتم كسوف أحدهما فاسعوا إلى ذكر ﷲ، والذي نفسُ محمد بيده، لقد أُدْنيَت الجنة مني حتى لو بسطتُ يدي لتعاطيتُ من قُطوفها، ولقد أُدْنيَت منّي حتى لقد جعلتُ أتّقيها خشية أن تغشاكم، حتى رأيتُ فيها امرأةً من حمير تُعذّب في هِرّة ربطتها، فلم تدعها تأكل من خشاش الأرض، لا هي أطعمتها، ولا هي أسقتها حتى ماتت، فلقد رأيتها تنهشُها إذا أقبلت، وإذا ولّت تنهش إليتها، وحتى رأيتُ فيها صاحبَ السِّبتيّتينِ (النعلين)، أخا بني الدّعداعِ يُدفع بعصيّ ذات شُعبتين في النار، وحتى رأيتُ فيها صاحب المحجن الذي يسرق الحاجّ بمحجنهِ متّكئاً على محجنه في النار، يقول : أنا سارقُ المحجن.

** أخرجه أحمد والنسائي وأبو داود والترمذي وابن خزيمة والبخاري ومسلم.

4_ بكاء النبي ﷺ عندما بلغه مقتل جعفر - رضي الله عنه -.
عن أسماء بنت عميس _رضي الله عنها _ قالت :
لما أُصيب جعفر وأصحابه دخل عليّ رسول الله ﷺ وقد دبغتُ أربعين منيئة، وعجنتُ عجينهم، وغسلت بنيّ ودهنتهم ونظفتهم، فقال لي رسول الله ﷺ : " ائتيني ببني جعفر".
قالت : فأتيته بهم، فشمّهم، وذرفت عيناه، فقلت : يا رسول ﷲ _بأبي أنت وأمي _ما يبكيك؟ أبلغك عن جعفر وأصحابه شيء؟.
قال :" نعم أُصيبوا هذا اليوم"، قالت : فقمت أصيح واجتمع إليّ النساء، وخرج رسول ﷲ إلى أهله، فقال : " لا تُغفِلُوا آل جعفرٍ من أن تصنعوا لَهُمْ طعاماً فإنهم قد شُغلوا بأمرِ الله صاحبهم".
**رواه أحمد، والبيهقي في الدلائل، والطبراني في الكبير.

5_ بكاء النبي ﷺ وخوفه على أُمتّه.
عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه - :
أن رسول الله ﷺ قرأ قول ﷲ تبارك وتعالى _ في إبراهيم : {رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ ۖ فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي ۖ وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [إبراهيم :٣٦]،
وقول عيسى - عليه السلام - : {إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ ۖ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [المائدة : ١١٨].
فرفع رسول الله ﷺ يديه وقال : " اللهم أُمتي أُمتي!".
وبكى. فقال الله عز وجل : " يا جبريل مرحبا اذهب إلى محمد _وربك اعلم _فسلهُ: ما يبكيك؟".
فأتاه جبريل عليه السلام فسأله : فأخبره رسول الله ﷺ بما قال _وهو أعلم_ فقال : " يا جبريل اذهب إلى محمد فَقُل : إنا سنرضيك في أمتك ولا نسُوؤك".
**رواه مسلم، والنسائي، وابن حبان.
reaction:

تعليقات