القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الأخبار

نشاف الشرايين أو تصلبها و طرق العلاج منها

نشاف الشرايين أو تصلبها

تحتل أمراض القلب والشرايين المرتبة الأولى بالنسبة لسائر الأمراض الداخلية التي لها علاقة وثيقة بالعمر وبالعوامل الفيزيولوجية المتغيرة في الخلايا وفي الأنسجة باضطراد ، خصوصا خلايا شرايين القلب والدماغ حيث إن المتقدمين بالسن ، كثيرا ما يصابون بالذبحة القلبية أي بالأزمة الصدرية وبالإحتشاء العضلي للقلب أو بتصلب شرايين الدماغ أو بارتفاع الضغط الدموي ذي الأسباب المختلفة.
 

نشاف الشرايين أو تصلبها و طرق العلاج منها
نشاف الشرايين أو تصلبها و طرق العلاج منها



نشاف الشرايين أو تصلبها : Arteriosclerose AI إن تصلب الشرايين كناية عن تغيرات باثولوجية في جدرانها تجمع مواد دهنية على الجدار الداخلي ( عصيدة Atherome ) وتصلب الطبقة الوسطى وتليفها وتكلسها في بعض الأماكن مع ظهور أماكن منخورة وخاوية من الخلايا وأماكن أخرى أكثر سماكة من غيرها وذات ترکیب باثولوجي عن ترکیب طبقات الشرايين الطبيعية المحتوية على مادة الهيالين مختلف تماما.

 ويظهر النشاف عادة في الشرايين الكبيرة المحتوية على طبقتين هامتين من العضلات ومن المواد المطاطة مثل الشريان الأبهر وشرايين القلب التاجية وشرايين الدماغ والأطراف .

أسباب المرض

يعود ظهور التصلب في الشرايين إلى عوامل ثلاثة:

1- عامل عصبي .

2- عامل الطعام المقصود فيه تناول المواد الدهنية بكثرة ، تلك المواد المحتوية على الكولسترول والتريغليسريد ومشتقاتها، هذه المواد المساعدة على ظهور ترتیب جزيئات دهنية على الغشاء الداخلي للشرايين . مفاده إضطرابات في عملية تنظيم الأيض واضطرابات في تنظيم التأثير الحركي للشرايين .

3- العامل الثالث فهو كناية عن اضطرابات هورمونية مؤثرة على اضطرابات وظيفة الأيض للدهنيات وللبروتينات . 

ومثلا على ذلك فإن اضطرابات الغدة الدرقية والغدد التناسلية والبانكرياس ، خصوصا القسم المسؤول منه عن إفراز مادة الانسولين ، والغدد الكظرية المسؤولة عن إفرازات الكاتكولامين ، تساعد على ظهور تغيرات في طبقات الشرايين من ضمور وما شابه ومن ثم تؤدي إلى ظهور التصلب.

كذلك فإن التغيرات في بعض الأنزيمات ( الخمائر ) الدموية من ارتفاع كمية الهيلورینداز Hyaluronidase ، وانخفاض غيرها مثل معها أغشية الشرايين لدى المتقدمين بالعمر والمسنين ، تساعد على ظهور النشاف .

أيضا فإن انخفاض كمية مادة الهيبارين Heparine المفرزة بواسطة الجسم يساعد على تراکم مادة الفيبرين Fibrine في طبقات الشرايين ويساعد على اضطراب عملية الأيض في الدهنيات.

ولا يغيب عن بالنا أن الإصابة المزمنة بارتفاع الضغط الدموي تؤثر تأثير ميكانيكية على جدران الشرايين من حيث المساعدة على تراكم المواد الدهنية فيها وتغيرها وتليفها وظهور بقع مكلسة فيها ، أي ظهور النشاف فيها . كما أن الوراثة تلعب دورا هاما في ظهور هذا المرض وذلك تحت تأثير اضطرابات في عملية أيض الدهنيات .

وكلما تقدم المرء بالسن ، ظهرت تغيرات في أنسجة شرایینه ، وفي تركيبة الخلايا الكيميائية ، وكلما تراكم الكولسترول في الدم ولعب دوره السلبي في ظهور عوارض التصلب ، والجدير بالذكر أن كل التغيرات هذه ليست حتمية عند جميع الناس ، فكم من المعمرين والمسنين الذين يحتوي دمهم على معدل من الكولسترول أقل بكثير مما نجده عند الشباب أوء عند الأناس في النصف الأول من العمر ، وكم من الأناس الذين يعيشون عشرات السنين دون إصابتهم بتصلب الشرايين واشتراكاته أو مضاعفاته بالرغم من علو نسبة الكولسترول في دمائهم .

تصلب الشرايين والجنس

 تختلف أوقات ظهور النشاف باختلاف الأجناس والأعمار , فلهذا السبب نجد أن إصابة الرجال بالتصلب أكثر من إصابة النساء به وذلك بمعدل أربعة رجال مقابل امرأة واحدة . كما أن النشاف يصيب الرجال أكثر النساء قبل الستين من العمر، بينما النسبة هي واحدة عند الطرفين بعد عمر الستين .

أما عدم إصابة النساء أو قلتها قبل هذا العمر فيعود إلى أسباب كثيرة بيولوجية منها وغير بيولوجية مثل التوترات العصبية التي تصيب الرجال أكثر من النساء بسبب العمل والتفاعل مع الآخرين في المجتمع وفي الطبيعة .

كذلك فإن للعادات السيئة من تدخين للسيكارة وتناول الكحول بكميات كبيرة أثرها الشديد السلبي في ظهور تصلب الشرايين هذا من جهة ، ومن جهة ثانية فإن النساء نادرا ما يصبن بعد سن اليأس لأسباب هورمونية إذ أنه من المؤكد علمية أن هرمونات المبيضين من أستروجين وغيرها تؤخر من ظهور الإصابة لدى المرأة في فترة عمل كما أن تراكم الكولسترول ومواد دهنية المبيضين أي قبل سن اليأس أخرى تظهر باكر عند الرجال بحوالي اثني عشرة سنة قبل ظهوره عند النساء بما يؤخر ظهور المرض عند الأخيرات ، ويقدم ظهوره عند الرجال .

أما ظهور الكولسترول المرتفع عند النساء فيكون قبل اثنتي عشرة سنة من ظهوره عند الرجال دون تراكمه في الدم ، ويستمر تراکمه بعد اثنتي عشرة سنة من توقفه عند الرجال ، وبالرغم من ذلك فإن النساء کما ذكرنا قليلا ما يصبن بتصلب الشرايين .

وقد دلت الأبحاث على أن النظام الدورة الشهرية عند المرأة ( دورة علاقة بكمية الكولسترول في دمها حيث من المؤكد أن كمية الكولسترول تهبط في الأيام الأولى من الدورة الشهرية أي في فترة النزيف وكذلك في الأيام التي تسبق مرحلة الإباضة الطمث ).

علاقة خثر الدم بالنشاف و بالعمر

إن السن المتقدمة والتصلب وتخثر الدم ثلاثة أقانيم ذات علامات مرتبطة ببعضها البعض من حيث التغيرات في جدران الأوعية الدموية والتغيرات الحاصلة في عمليات الأيض داخل البروتينات والدهنيات ، وغيرها من العوامل الناشطة في الجسم المتقدم بالسن تساعد على حدوث تخثر الدم في الشرايين و انسدادها بالجلطة Trombe .

وقد دلت الأبحاث على أن التغيرات في صفات الدم الفيزيوكيمائية وضمور العوامل والخمائر المضادة للتخثر ، وارتفاع قدرة الصفائح الدموية على الالتحام ، وارتفاع منسوب الأدرينالين والنورأدرينالين تحت تأثير الانفعالات العصبية، تساعد كلها على التجلط بل وتؤدي إلى ظهوره عند المتقدمين بالسن .

كذلك فإن ارتفاع الضغط الدموي يساعد على ظهور التخثر بسبب الاضطرابات الكثيرة في جدران الشرايين وفي الدم وفي الخمائر المختلفة .

علاج التصلب والوقاية منه

بما أن تصلب الشرايين يبدأ قبل عدة سنوات من ظهور أعراضه ، وبما أن أسبابه كثيرة ومتشابكة ، وبما أن له علاقة بالمجتمع وبالبيئة وبالاضطرابات النفسية والعصبية وتأثيرات الأخيرة على الدم والشرايين وعلى عمليات الأيض المختلفة في الجسم ؛ فبسبب العلاج والوقاية في آني معا قبل وقوع الواقعة .

وعندما نرغب بوقاية المرء من تطور تصلب الشرايين في السنين القادمة من عمره علينا الأخذ بعين الاعتبار خصائص جسده وعمره وعاداته المختلفة وطبيعة عمله الجسدي والعقلي وعلاقاته الاجتماعية بالآخرين وبالبيئة ومضراتها .

فبادىء ذي بدء تعتمد الوقاية على القضاء أو إضعاف المسببات المساندة لظهور النشاف من اضطرابات عصبية وانفعالات نفسية إجهاد عصبي وارتفاع الضغط الدموي ، من ارتفاع الكمية الكولسترول والدهن في الدم ، من اضطرابات في وظائف الأيض مع ظهور السمنة ( البدانة ) أو داء السكري وكذلك الامتناع عن التدخين والمشروبات الروحية والمأكولات المحتوية على الشحوم والزيوت الحيوانية ، والابتعاد عن الضوضاء والمضرات الكيميائية الملوثة للهواء في مكان العمل اليومي أو في مكان السكن الدائم .

إن ما يؤكد قولنا بأن كلا من التوتر العصبي والإنفعال النفسي والإجهاد العقلي تساعد على الإصابة بأمراض القلب والشرايين الأبحاث والإشراف المستمر على عدد كبير من الناس العاملين في العامة والخاصة قد دلت على أن خمسين بالمائة من الذين تتراوح ما بين الأربعين والتسعة والأربعين مصابون بتصلب الشرايين وبالأمراض المذكورة أعلاه .

كما أن سبعين بالمئة من العاملين في الإدارات والذين تتراوح أعمارهم ما بين الخمسين والتسعة والخمسين مصابون بهذه الأمراض أيضا . أما عند المهندسين الميكانيكيين العاملين على الأرض فقد دلت الإحصاءات على أن واحدة وأربعين بالمئة من الذين هم في سن يتراوح ما بين الأربعين والتسعة والأربعين وكذلك سبعة وستين بالمئة من الذين في سن يتراوح ما بين الخمسين والتسعة والخمسين مصابون بأحد الأمراض السالفة الذكر .

ولقد تأكد لنا أن العمال الحرفيين الذين يجهدون عقلية إلى جانب عملهم اليدوي صابون بنسبة واحد ونصف أكثر من غيرهم من العمال الحرفيين البعيدين عن الإجهاد العقلي .

أما بالنسبة للفحوصات المخبرية فيجب السهر على نسبة الكولسترول ومشتقاته والمواد الدهنية من Lipides و B - Lipoproteides في الدم أما بالنسبة للطعام ولأنواعه فيجب الإقلال من كمية المواد الدهنية والنشوية والسكرية.

كمية الطعام

أما كمية الطعام فتختلف بالنسبة للعمر وللجنس:
بالنسبة لكميات البروتينات فتبقى الكمية بمعدل غرام ونصف الغرام لكل كيلوغرام من مجمل وزن المرء ، وكذلك كمية الفيتامينات والمعادن تبقى على حالها .

أما النشويات والدهنيات فكما ذكرنا سابقا ينبغي تخفيضها عن معدلها العام . خصوصا ينبغي تخفيض النشويات والسكريات السريعة الامتصاص مثل السكر والخبز والمعجنات ومشتقاتها والمواد الدهنية الحيوانية المصدر على أن يبقى على الحليب واللبن القليل الدسم والزيوت النباتية الخالية من المواد الدهنية الرافعة لكمية الكولسترول في الدم .

ولا يؤخذ فقط بعين الاعتبار عمر المرء ، بل ونوعية عمله وطاقة حركته الناجمة بالضرورة الذاتية عن عمله أو عن تمارين رياضية . کیا يؤخذ بعين الاعتبار مكان سكن المرء - في القرية أو في المدن الكبرى ونوعية المناخ فيها ، على أن تنقص كمية الوحدات الحرارية للمرء الساكن في المدينة عن ساكن القرية أو الجبال بمعدل مائتي وخمسين وحدة حرارية للرجل ومائتي وحدة حرارية للمرأة .

عقاقير / الأدوية

أما بالنسبة للعقاقير الطبية الضرورية لمعالجة تصلب الشرايين أو المساعدة على عدم تطوره ، والمخفضة لكمية الكولسترول والدهنيات من الدم ، تستعمل العقاقير ذات التأثيرات التالية :

- عقاقير مخفضة لامتصاص الكولسترول من الأمعاء ومدرة للمادة الصفراوية .

- عقاقير مساعدة على انحلال الكولسترول أو إفرازه من الأمعاء .

- عقاقير مساعدة على عدم إنتاج الكولسترول في الجسم وعلى عدم تراكمه

لكن أهم هذه العقاقير تلك الأنواع الأخيرة والموجودة في الصيدليات بأسماء تجارية كثيرة مثل :
Klofiran Atromid - S Duolip Questran Liposta bil Lipo - Merz Lipanty Miscleron ، على أن توصف من قبل طبيب أخصائي ولفترات زمنية طويلة إلى جانب الفيتامينات خصوصا فئات( B6، B، E ،C ،P، A D) . كما يجب أن يكون المرء خالية من أمراض الكبد والكليتين .

أما المرأة فيجب أن لا تكون حاملا ( ليس عجبا أن تحمل المرأة وهي في عمر الخمسة والأربعين إذا كانت دورة الطمث عندها ما زالت من طبيعية ).

والجدير بالذكر أن مادة السوفکایین ( النوفاكيين , Vit . H ) تستعمل في علاج نشاف الشرايين لأن هذه المادة ، إضافة إلى تأثيرها المزيل للآلام وللحساسية وللتقلصات والمانعة لظهور الأستيلكولين ، لها أيضا أثر قوي على الأعصاب من حيث تغذية الأخيرة للشرايين .أما طريقة المعالجة بهذا الدواء فتكون على الشكل التالي :

تجري تجربة على الحساسية وذلك بحقن المريض بنصف ملليلتر من المادة المركزة بنسبة 7 % ذلك قبل البدء بالعلاج بيوم واحد . فيما بعد ، يحقن المريض عن طريق العضل بخمسة ملليلترات من نفس المحلول كل يوم بعد يوم وذلك اثنتي عشرة حقنة على أن تعاد ثلاث مرات مع الفصل بين هذه المراحل بعشرة أيام .

فيما بعد تكرر الحقنات الاثنتي عشرة كل شهر أو ثلاثة أشهر . وتساعد هذه الطريقة العلاجية المريض على تحسين حالته الصحية .

کما تساعده على استعادة قدرته على العمل إذ إن الآلام في منطقة القلب والأطراف وفي الظهر تزول كما تزول أيضأ آلام الرأس والدوخة وضيق التنفس أثناء العمل أما ظهور الحساسية عند المرء من جراء حقنه بمادة الشوفكيين فتكون بشكل إحمرار للوجه وضيق في تنفسه وسرعة في خفقان قلبه وأرق أثناء نومه وآلام في عضلاته وفي مفاصله واضطراب في نظره مما يجب أخذ كل هذه الأمور باهتمام بالغ وتوقيف أو تجنب إعطاء المريض الدواء السالف الذكر .

وللتأكيد على أهمية هذا الدواء فإن عدة مختبرات للأدوية تصنعه مع الفيتامينات تحت أسماء تجارية مختلفة مثل : Gerovital Asclovital Geroptil حيث تعطى عن طريق الحقن العضلية أو عن طريق الفم.

نؤكد لا يجب أخذ هذه الأدوية دون استشارة الطبيب المختص 

reaction:

تعليقات