القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الأخبار

التَّعجب والتَّفضيل

التعجب والتفضيل
التعجب والتفضيل


التَّعجب

للتعجب الاصطلاحي صيغتان هما :
  • ما أفعَلَ 
  • أفْعِلْ به.
والصيغة الأولى فيها فعل هو (أَفْعَلَ)، والثانية فعلها (أَفْعِل). ولقد وضعناهما هنا مع المشتقات رغم أنهما فعلان، لأنهما فعلان جامدان، فكأنهما يشبهان الأسماء. وهما أيضاً يشتقان على هذا الوزن من الفعل بشروط معينة، هي التي تهمنا في هذا الدرس.

شروط صياغتهما على هذين الوزنين ما يلي :

1_ أن يكون هناك فعل؛ فلا يشتقان من الأسماء التي لا أفعال لها، وهكذا لا نستطيع أن نتعجب من كلمة (حمار) فنقول ما أحمره، ولا من كلمة (لص) فنقول : ما أَلَصَّه.

2_ أن يكون الفعل ثلاثياً. وقد وردت صيغ للتعجب من أفعال غير ثلاثية شذوذاً، مثل :
ما أفقرني إلى الله. ( الفعل افتقر)
ما أغناني عن الناس. (الفعل استغنى)
ما أتقاه لله. (الفعل اتقى)
ما أملأ الإناء. (الفعل امتلأ)

3_ أن يكون الفعل متصرفاً؛ فلا يصاغان من الأفعال الجامدة مثل :
نعم، بئس، ليس، عسى، ولا من الأفعال ناقصة التّصرف، مثل (كاد) لأنه لا أمر له.

4_ أن يكون معناه قابلاً للتفاوت والزيادة، كالكرم والبخل والطول والقصر وغير ذلك لا يصاغان من أفعال مثل : مات، فني، غرق، عمي؛ لأنه لا تفاوت في شيء منها.

5- ألا يكون الفعل مبنياً للمجهول، وقد شذّ قولهم :
ما أخصر الكلام، (لأنه من الفعل اختُصر المبني للمجهول).
على أنك تعرف أن هناك أفعالاً في العربية تلازم البناء للمجهول، مثل : هُرع، زُهي، فالأصح أن نصوغ منهما للتعجب فنقول :
ما اهرعه، وما أزهاه.
6_ أن يكون الفعل تاماً، فلا يصاغان من الأفعال الناقصة، مثل : كان، وصار، وظل، وبات....

7_أن يكون مثبتاً.

8_ ألا يكون الوصف منه على : أفعل فعلاء، فلا يصاغان من عرج، حَوِر، خَضِر.

** فإذا كان الفعل غير مستوف للشروط السابقة، فإننا نصوغ التّعجب منه على النحو التالي :
1_ إن كان الفعل جامداً، مثل : ليس، ونعم، وبئس، أو كان غير قابل للتفاضل أو الزيادة، مثل : مات أو فني، فلا يصاغ التعجب منه.
2_ إن كان الفعل غير ثلاثي، فإننا نستعين بفعل آخر مستوف للشروط ثم نأتي بمصدر الفعل غير الثلاثي، فنقول في التّعجب من :استغفر _ لاكم :
ما اجملَ استغفاره _ أجْمِلْ باستغفاره.
ما أعنفَ ملاكمته _ أعْنِفّ بملاكمته.
3_ تنطبق هذه الطريقة أيضاً إن كان الفعل له وصف على أفعل الذي مؤنثه فعلاء، فنقول في التّعجب من حَمِرَ _حَوِرَ :
ما أشدَّ حمرته _ أشْدِدْ بحمرَته.
ما أجمل حَوَرَه _ أجْمِلْ بحَوَرِه.
4_ إن كان الفعل منفياً، صغنا التّعجب من فعل آخر مستوف للشروط، ثم وضعنا بعده مضارع الفعل المنفي مسبوقاً (بأنْ) المصدرية، وقبلها حرف النفي (لا) التي تدغم في (أن) لتصير :ألّا، فنقول في التعجب من : لا يفوز المهمل :
ما أجْدَرَ ألّا يفوزَ المهملُ.
أجْدِرْ بألّا يفوزَ المهمل.
5_ إن كان الفعل مبنياً للمجهول، طبقنا القاعدة السابقة، على أن نضع بعد الصيغة، الفعل المبني للمجهول مسبوقاً (بما) المصدرية، فنقول في التعجب من : كوفئ المجد :
ما أجملَ ما كوفئ المجدُّ _ أَجْمِلْ بما كوفئ المجدُّ.
6_ إن كان الفعل ناسخاً له مصدر، وضعنا المصدر بعد الصيغة التي نأخذها من فعل مستوف للشروط، فنقول في التعجب من : كان زيد خطيباً :
ما أفْصَحَ كونَ زيد خطيباً.
أفصحْ بكونِ زيد خطيباً.
فإن لم يكون للفعل الناسخ مصدر، وضعناه بعد الصيغة مسبوقاً (بما) المصدرية، فنقول في التعجب من : كاد زيد يفوز :
ما أقرب ما كاد زيد يفوز.
أقْرِب بما كاد زيد يفوز.

التَّفضيل

تستعمل العربية للتفضيل (اسماً) يصاغ على وزن (أفْعَل)، للدلالة على أن شيئين اشتركا في صفة معينة وزاد أحدهما على الآخر فيها.
واسم التَّفضيل يشتق بنفس الشروط التي تشتق بها صيغة التّعجب السابقة.

1_ فهو لا يشتق من الفعل غير الثلاثي، وقد ورد شذوذاً قولهم : هو أَعْطى منك (من أعطى)
هو أولى منك للمعروف (من أولى).

2_ ولا يشتق من المبني للمجهول، وقد ورد عنهم شذوذاً :
هذا الكتاب أَخْصَرُ من ذاك. (من اخْتصِر).
عُدْنا والعَودُ أَحْمَدُ. (من : يُحمدُ العوْدُ)

3_ ثم لا يشتق من الجامد، ولا من الناقص، ولا مما لا يقبل التفاضل، ولا مما الوصف منه على أفعل مؤنثه فعلاء.
ومن الأفعال التي لا تستوفي الشروط السابقة نطبّق ما طبقناه مع التّعجب، إلّا أن المصدر هنا ينصب بعد أفعل التفضيل، وأنت تعلم أن النحاة يعربونه تمييزاً.

** هناك ثلاث صيغ في (أفعل) التفضيل اشترت بحذف الهمزة، وهي :
خير _شر _حَبّ.
فتقول : هو خير من فلان.
وهو شر منه.
وهو حَبٌّ منه.
**وإذا كان الفعل أجوف، عينه ألف مقلوبة عن واو أو ياء، فإن هذه الألف ترد إلى أصلها في التفضيل فتقول:
هو أَقْوَلُ منك.
هذا المثل أسْيَرُ من غيره.

استعمال أفعل التفضيل :

لاسم التفضيل استعمالات أربعة نعرضها على النحو التالي :

1_ أن يكون نكرة غير مضاف، وبعده حرف الجر مِنْ، مثل :
زيدٌ أفضلُ من غيره.
فاطمة أفضلُ من غيرها.
الزيدان أفضلُ من غيرهما.
الفاطمتان أفضلُ من غيرهما.
الزيدون أفضلُ من غيرهم.
الفاطمات أفضل من غيرهن.
وفي هذه الحالة نلاحظ أن اسم التفضيل يكون (مفرداً مذكراً) دائماً، أي أنه لا يطابق المفضل.

2_ أن يكون نكرة مضافاً إلى نكرة، مثل:
زيد أفضلُ رجلٍ.
فاطمة أفضلُ بنتٍ.
الزيدان أفضل رجلين.
الفاطمتان أفضل بنتين.
الزيدون أفضل رجال.
الفاطمات أفضل بنات.
وفي هذه الحالة أيضاً تلاحظ أن اسم التفضيل يظل (مفرداً مبكراً) دائماً، أي أنه لا يطابق المفضل.
غير أننا نلاحظ شيئاً آخر، هو أن المضاف إليه، وهو نكرة، يطابق المفضل، فزيد مفرد مذكر، ورجل كذلك، وفاطمة مفردة ومؤنثة وبنت كذلك..... الخ.

3_ أن يكون مضافاً إلى معرفة، مثل :

زيدٌ أفضلُ الرجالِ.
فاطمة أفضلُ البنات.
فاطمة فُضلى البنات.
الزيدان أفضل الرجال.
الزيدان أفضلا الرجال.
الفاطمتان أفضلُ البنات.
الفاطمتان فُضليا البنات.
الزيدون أفضل الرحال.
الزيدون أفاضل الرجال.
الفاطمات أفضلُ البنات.
الفاطمات فضلياتُ البنات.
وفي هذه الحالة نلاحظ أن اسم التفضيل يجوز فيه أن يكون مفرداً مذكراً أي لا يطابق المفضل ويجوز فيه أن يكون مطابقاً له.

4_أن يكون اسم التفضيل معرفة مثل :

زيد الأفضلُ خلقاً.
فاطمة الفُضلى خلقاً.
الزيدان الأفضلان خلقاً.
الفاطمتان الفُضليات خلقاً.
الزيدون الأفاضل خلقاً.
الفاطمات الفُضليات خلقاً.
ونلاحظ هنا أن اسم التفضيل يجب أن يكون مطابقاً للمفضل.

*يمكننا إذن أن نوجز قواعد استعماله على النحو التالي :
1_ يجب مطابقة اسم التفضيل للمفضل إن كان معرفة.
2_ ويجب أن يكون مفرداً مذكراً، وذلك إذا كان نكرة غير مضاف، أو كان مضافاً إلى نكرة.
3_ ويجوز فيه أن يكون مفرداً مذكراً، أو أن يكون مطابقاً، وذلك إذا كان مضافاً إلى معرفة.


**تدريب :
1_ صغ فعلي التعجب، وأفعل التفضيل من الأفعال الآتية :
أَمَر
ناقش
أناب
اتّكل
هاب
غزا
رَضِي
لا يَصْدُق الكذوب
نُصِر الخقُّ

2_ استعمل أفعل التفضيل من الفعل (كَبُر) في الحالات المختلفة أي بوجوب المطابقة وجوازها وعدمها.


reaction:

تعليقات