القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الأخبار

كل راعٍ مسؤولٌ عن رعيّته

كل راعٍ مسؤولٌ عن رعيّته

كل راعٍ مسؤولٌ عن رعيّته
كل راعٍ مسؤولٌ عن رعيّته



قد تفرض علينا الحياة الكثير من المسؤوليات العديدة و المتنوعة ،ولكل منّا مشاغله و التزاماته المفروضة عليه ، تُحدد تلك المسؤوليات بناءَ على ظروفنا و أوضاعنا و طبيعة حياتنا ، و من المؤكد أننا جميعاً و بغض النظر عن الفوارق بيننا ، سنُسأل أمام الله عن تلك الواجبات الموكلين بها ، و سنُسأل عن الرعية التي كان علينا قيادتها و توجيهها بالشكل المطلوب .

ما يُثير عجبي في زماننا أن الكثير من المهام أصبحت تُنفّذ بطريقة معكوسة و مفبركة، فكثيرون من يبحثوا عن طرق سهلة و رخيصة لإنجاز بعض المهام كجعل أحدهم يقوم بها نيابةً عنهم ، و مع انتشار الكوفيد -19 بشكلٍ مهول في كافة أرجاء العالم، و تعطّل الطلبة خاصةً عن دراستهم في الأماكن المخصصة ، أصبح الغشّ في الامتحانات من أسهل الأمور و غدت السبل متوفرة لفعل ذلك فكل المصادر متاحة أمامهم ، أما بالنسبة لبعض الواجبات المدرسية فأصحبت الكثير من الأمهات تلعب دور التلميذ و تقوم بكل مهام ابنها ، بينما هو يُضيّع الوقت في اللاشيء ، و في النهاية ستجدهنّ يشتكين لأن أولادهنّ فشلوا فشلاً ذريعاً في حياتهم العملية ، انعكست الأدوار ولم يلتزم كل راعٍ بالمهام الموكلة إليه فانقلبت الموازين بشكلٍ ملحوظٍ و غريب.

من واجبكِ كأم مساعدة ابنك إن احتاجكِ،ومن واجبكِ أيضاً توجيهه ، و أن تكوني صارمةً معه في ظل الظروف الحالية بخصوص موضوع الدراسة أمرٌ بالغ الأهمية، ولكن أن تقومي بمهمة سكرتيرة ابنك تنجزي كل ما طُلب منه هنا يكمن الخطأ و الجهل، فهذا ليس بمستقبلك عزيزتي الأم بل مستقبل ابنك ،دعيه يبنيه و يؤسس بنيانه بالطريقة الأنسب و مع توجيهاتك الجيدة سيستقيم هذا البناء بكل تأكيد، أما أنت عزيزي المعلّم فلا يُفترض أن تُعوّل على فهم الطلبة ذاتياً و كلما حاول أحدهم أن يطرح عليك سؤالاً تصدّه ، يجب أن تكون أكثر مرونةً مع تلاميذك و فكرة التعليم عن بعد ليست وسيلةً لترفيهك و تخليصك من مهامك ،قم بواجبك على وجه الحق و ستجد كل الاحترام من كافة التلاميذ ، و حتى عندما تستلم راتبك الشهري تستطيع أن تستلمه و أنت مرتاح البال راضياً بما قدّمت ، و ينطبق الأمر على العاملين في كافة المؤسسات فبمجرد قيامك بعملك ستحرز تقدماً بحق نفسك و سيرتاح ضميرك بلا شك.

لا تدع التكنولوجيا و الظروف الراهنة حُجّةً لتتقاعس عن عملك أو تكلّفه لغيرك ، قم بكل ما هو موكل إليك ، يرتح ضميرك و تصفو حياتك و تتقدّم ، و تذكّر أنك جزءٌ هامٌ للحفاظ على توازن هذا الكون و سيره بالطريقة الصحيحة.

بقلمي المتواضع: آية صالح إبداح

reaction:

تعليقات