القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الأخبار

الإعلال والإبدال بالتفصيل

الإعلال والإبدال

تتكون اللغات - في أساسها - من مجموعة من الأصوات، وهي التي يسميها العرب حروفاً، وهذه الأصوات تنقسم إلى أصوات صامتة وأصوات صائتة. والحركات العربية ( الفتحة والكسرة والضمة) صوائت قصيرة، والألف والياء والواو صوائت طويلة، وهذه الأخيرة يسميها القدماء حروف علة، أو حروف لين، أو حروف مد.

ومن المعروف أن لكل صوت صفات خاصة، كأن يكون مجهوراً أو مهموسة، أو مفخماً أو غير ذلك من الصفات التي التفت إليها علماؤنا القدماء.

الإعلال والإبدال
الإعلال والإبدال


الإعلال

وهم يعرّفون الإعلال بأنه تغيير في حرف العلة تغييراً معيناً، قد يكنن بقلبه إلى حرف آخر، أو بحذف حركته أي بتسكينه، أو بحذفه كله؛ أي أن الإعلال يكون بالقلب أو بالتسكين أو بالحذف،ومعنى ذلك أنه مقصور على حروف العلة التي يحددها العرب بأنها الألف والواو والياء، ثم يلحقون بها الهمزة.

الإبدال 

 أما الإبدال فيعرفونه بأنه وضع حرف مكان حرف آخر دون اشتراط أن يكون حرف علة أو غيره. ونحن نلفت إلى أن الإعلال يخضع - في معظمه - للقياس، أي تضبطه قواعد مطردة، أما الإبدال فلا يخضع - في اغلبه - للقياس إنما يحكمه السماع.

☆أهم التغييرات التي تطرأ على الأصوات العربية على النحو الذي وضعه القدماء في الدرس الصرفي.
1_ قلب الواو والياء همزة.
إذا وقعت الواو أو الياء في مواضيع معينة فإنها تقلب همزة، وهذه المواضع خمسة، وهي :
١_ إذا تطرفت الواو أو الياء بعد ألف زائدة، أي إذا وقعت آخر الكلمة بشرط وجود ألف زائدة قبلها وذلك، مثل :
سَماء _ بِناء.
وذلك لأن أصلهما : سماو _ بناي. الأولى على وزن (فَعَال)، والثانية على وزن (فِعال)؛ أي أن الألف زائدة، ومن ثم قلبت الواو والياء همزة.
فإذا كانت الكلمة تدخل عليها تاء التأنيث، أي أن لها مذكراً ومؤنثاً، فإن هذه التاء لا تمنع من قلب الواو أو الياء همزة، أي كأنها لا تزال في آخر الكلمة، مثل : مشَّاي تقلب إلى مَشَّاء وتؤنث فنقول مَشَّاءة. وكذلك بَنَّاي تقلب إلى بَنَّاء وبَنَّاءة.
أما كلمة (حَلاوة) مثلاً، فإن الواو فيها لا تقلب همزة رغم وقوعها بعد ألف زائدة، وذلك لأن تاء التأنيث ملازمة لهذه الكلمة دائماً، إذ لا تقول (حَلاَو).
هذه إذن هي القاعدة الأولى، وعلى أساسها لا تقلب الياء أو الواو همزة في مثل (قاول وبايع) لأنهما لم تقعا في آخر الكلمة، ولا في مثل (غَزْو وظَبْي) لعدم وجود ألف قبلهما، ولا في مثل (آي) لأن الألف التي قبل الياء أصلية.

*وتنطبق هذه القاعدة أيضاً على حرف الألف، أي إذا وقعت في آخر الكلمة بعد ألف زائدة فإنها تقلب همزة؛ فهم يقولون إن كلمة (حمراء) أصلها :حمرا، ثم مدت الألف أي زيدت ألفاً أخرى، فكأن الصورة هي حمراا، فوقعت الألف متطرفة بعد ألف زائدة فتقلب همزة لتصير :حمراء.

٢_ أن تقع الواو أو الياء عيناً لاسم فاعل، بشرط أن يكون الفعل أجوف، وكانت عينه قد أعلت أي قلبت إلى حرف آخر، وذلك مثل :
قال _ أصلها : قَوَل. انقلبت الواو في الفعل إلى ألف تبعاً للقواعد الآتية. فإذا صغنا منه اسم فاعل قلنا :
قاوِل؛ فوقعت الواو عيناً لاسم الفاعل، وكانت هذه العين قد أعلت في الفعل؛ ولذلك فإنها تقلب هنا همزة، فتصير : قائل.
وكذلك في :
باع _ أصلها :بَيَع، قلبت الياء ألفاً، وعند اسم الفاعل نقول :بايع، فنقلب الياء همزة لتصير :بائع.
فإذا كانت الواو أو الياء غير مقلوبة في الفعل فإنها تبقى أيضاً في اسم الفاعل دون قلبها همزة؛ مثل :عَوِر؛ فإن الواو بقيت صحيحة أي غير مُعَلّة، ومن ثم تبقى صحيحة في اسم الفاعل أيضاً، فنقول :عَاوِر.

٣_ أن تقع الواو أو الياء بعد ألف (مفاعِيل) أو ما يشبه هذا الوزن في عدد الحروف ونوع الحركات، على شرط أن تكون الواو أو الياء بعد ألف (مفاعِيل) أو ما يشبه هذا الوزن في عدد الحروف ونوع الحركات، على شرط أن تكون الواو أو الياء مدة، ثالثة في المفرد، وذلك مثل :
صَحِيفَة، الياء فيها زائدة لأنها على وزن فعلية، وهي حرف مد، كما أنها الحرف الثالث في الكلمة، فإذا جمعناها قلنا :
صحايف؛ فتقع الياء بعد ألف مفاعل أو شبهه، إذ الوزن هنا (فعايل)، فتقلب الياء همزة لتصير :صحائف. وكذلك في :
عجوز = عجائز=طريقة =طرائق.
وهذه القاعدة تنطبق أيضاً على الألف؛ أي إذا وقعت بعد ألف مفاعل أو ما يشبه وكانت مدة زائدة ثالثة في المفرد قلبت همزة، مثل :
قِلادَة =قَلائِد.
أما كلمة(قَسْوَرة) فهي تجمع على (قَسَاور) دون أن نقلب الواو همزة لأنها في المفرد ليست حرف مد؛ فأنت تلاحظ أنها محركة بالفتحة فيه.
وكذلك كلمة (معيشة) تجمع على (معايش) دون قلب الواو همزة لأن الياء أصلية في المفرد؛ لأن الفعل هو (عاش) على وزن (فَعَل).
وقد وردت بعض كلمات شاذة مثل :منارة ومنائر، ومصيبة ومصائب؛ إذ قلبت الألف في الكلمة الأولى، والياء في الثانية همزة رغم أنهما اصليتان.

٤_ أن تقع الواو أو الياء بعد حرف علة، برط ان يفصل بينهما ألف (مفاعل) أو ما يشبهه في الحروف ونوع الحركات؛ وذلك مثل : كلمة (نَيِّف)، الياء فيها مشددة، أي أنها مكونة من ياءين، فإذا جمعتها صارت(نيايِف)، فوقعت الياء بعد ألف مفاعل أو شبهه وقبلها ياء فتقلب الياء همزة فتصير نيائِف.
وكذلك كلمة (أوّل)، تجمع على (أواوِل) ثم تقلب الواو همزة، فتصير :أوائِل.
وكذلك كلمة (سيِّد)؛ إذ أصلها (سَيْوِد)، تجمع على (سيَاوِد)، ثم تقلب الواو همزة فتصير :سيائد.

٥_ أن تجتمع واوان في أول الكلمة، بشرط أن تكون الثانية واواً غير منقلبة عن حرف آخر. ولكي تتضح لك هذه القاعدة نضرب لك المثال التالي :
إذا أردت أن تجمع كلمة (قاعدة) جمع تكسير، فإنك تقول :(قواعد) على وزن (فواعِل).
فإذا أردت أن تجمع كلمة (واصِلة) نفس الجمع، فإنكَ تقول :( وَوَاصِل)؛ فتجتمع واوان، والثانية أصلية في الواوية أي غير منقلبة عن حرف آخر، فتقلب الواو الأولى همزة لتصير (أواصِل).
* عند النسب إلى كلمة (غايَة) أو (رايَة) تصير الكلمة :
غايِيٌّ ورايّي، فتجتمع ثلاث ياءات : الياء الأولى وياء النسب المشددة؛ فتقلب الياء الأولى همزة_جوازاً_ لتصير :غائيّ ورائيّ.

2_ قلب الهمزة واواً أو ياء
قلنا إن حرف العلة العربية كما حددها القدماء هي الألف والواو والياء، ثم ألحقوا بها الهمزة في قضايا الإعلال والإبدال، وقد رأينا كيف تنقلب الواو والياء والألف همزة،ونبحث هنا المواضع التي تنقلب فيها الهمزة واواً أو ياء، ويحدث ذلك في حالتين :
☆☆الحالة الأولى: وذلك بالشروط الآتية:
أ_ أن تقع الهمزة بعد ألف (مفاعل) أو ما يشبهه.
ب_ أن تكون الهمزة عارضة أي غير أصلية.
ج_ أن تكون لام المفرد إما همزة أصلية، وإما حرف علة أصلياً؛ واواً أو ياء. وذلك وفقاً للبيان التالي:
**أ_ كلمة لامها همزة أصلية :
وذلك مثل : خطيئة ودنيئة.
هاتان الكلمتان مفردتان ولامها همزة أصلية، ووزنهما :فَعيلَة، فإذا أردنا أن نجمعهما جمع تكسير على وزن (فعائِل)، وهو يشبه وزن (مفاعِل)، فإن إعلالاً يحدث حسب خطوات يتخيلها القدماء لتصير الكلمة :خطايا على وزن (فعائل). ولا بأس من أن نذكر هذه الخطوات التي تخيلها القدماء لأنها _ في الحق _ تعين على تصور صحيح للمفردات العربية. يقولون :
1_ تجمع خطيئة على خَطَايِئٌ.
2_ عندنا ياء بعد ألف مفاعل أو ما شبهه وكانت مدة زائدة في المفرد؛ فتقلب همزة : خطائِيُ.
4_ تقلب كسر الهمزة فتحة طلباً للتخفيف كما يقولون فتصير :خطائَيُ.
5_ تحركت الياء الأخيرة وانفتح ما قبلها فتقلب ألفاً فتصير :خطاءا.
6_ اجتمعت ثلاث ألفات : الألف، والهمزة وهي عندهم نسبة الألف، ثم الألف الأخيرة، وهم يكرهون اجتماع أحرف ثلاثة متشابهة، فتقلب بالهمزة لتصير :خطايا.

**ب_ كلمة لامها ياء أصلية.
وذلك مثل :قضيَّة_ هديّة.
كلمة (قضيّة) مثلاً على وزن (فعلية) أي أن لامها ياء، فإذا جمعناها على (فعايل) فإنها تصير بعد الإعلال : قضايا، وهم يتخيلون خطوات إعلالها على النحو التالي :
1_ قضيّة، تجمع على قضايِيُ.
2_ تقلب الياء الأولى همزة : قَضَائِيُ.
3_ تقلب الكسرة الهمزة فتحة : قضائَيُ.
4_ تقلب الياء ألفاً :قضاءا.
5_ تقلب الهمزة ياء : قضايا.

**ج_ كلمة لامها ياء أصلها واو:
وذلك مثل : مَطِيَّة _ عَشِيّة.
فكلمة (مَطِيّة) أصلها (مَطِيوَة) فإذا جمعت على (فعائل) فإنها تصير بعد الإعلال (مطايا) وذلك وفقاً للخطوات التي تخيلوها على النحو التالي :
1__ مَطِيّة تجمع على :مَطَايِوُ.
2_ تقلب الواو ياء لتطرفها بعد كسرة : مطايِيُ.
3_ تقلب الياء الأولى همزة : مطائِيُ.
4_تقلب كسرة الهمزة فتحة : مطائَيُ.
5_ تقلب الياء ألفاً : مطاءا.
6_ تقلب الهمزة ياء: مطايا.

** د_ كلمة لامها واو :
وذلك مثل : هِرَاوة.
فهذه الكلمة على وزن (فِعَالَة)، أي أن الواو أصلية. فإذا جمعناها على (فعائل) فإنها تصير بعد الإعلال : هَرَاوَى، وذلك وفقاً للخطوات التالية :
1_ هِرَاوَة تجمع على :هَرَائِوُ.
( وذلك لانقلاب الألف همزة تبعاً للقواعد السابقة).
2_تقلب الواو ياء لتطرفها بعد كسرة : هَرَائِيُ.
3_ تقلب كسرة الهمزة فتحة : هَرَائَيُ.
4_ تقلب الياء ألفاً : هَرَاءا.
5_ تقلب الهمزة واواً : هَرَاوى.

☆ الحالة الثانية : أن تجتمع همزتان في كلمة واحدة.
وذلك على النحو التالي :
1_ إن كانت الهمزة الأولى متحركة والثانية ساكنة قلبناها حرف علة من جنس حركة الهمزة الأولى، وذلك مثل :
آمَن، أصلها : أَأمَن. اجتعت همزتان، الأولى متحركة بالفتحة والثانية ساكنة، فنقلب الثانية حرف علة من جنس الحركة الأولى، والحركة الأولى فتحة، إذن نقلب الهمزة ألفاً : آمن.
وهكذا في :أُؤْمن _ أُومِن.
إِثْمان تصبح = إيمان.

2_ وإن كانت الهمزة الأولى ساكنة والثانية متحركة، وذلك لا يقع في موضع الفاء، وإنما يكون في موضع العين، وفي هذه الحالة ندغم الهمزة الأولى في الثانية، وذلك كأن تصوغ من الفعل (سَأَل) صيغة مبالغة على وزن (فعَّال) فتصير الكلمة : سَأأَال، فاجتمعت همزتان، الأولى ساكنة والثانية متحركة، فندغم الأولى في الثانية، لتصير : سئَّال.
* أما وجود الهمزة ساكنة والثانية متحركة في موضع اللام، وكذلك وجود همزتين متحركتين في كلمة واحدة، فلا بكون إلّا في صورة متخيلة تصورها القدماء دون أن يعرفها الاستعمال اللغوي في القديم الحديث، وإنما كانوا يهتمون بها قصداً للتدريب، وهي لا قيمة لها في الدرس اللغوي الواقعي، ومن ثم لا نثبتها في هذا التطبيق.


3_ قلب الألف ياء
تقلب الألف ياء في حالتين :
أ_ أن تقع بعد كسرة، وذلك مثل كلمة : مفتاح، إذا أردت أن تجمعها جمع تكسير صارت :( مَفَاتِ اح)، فوقعت الألف بعد كسرة فقلبت ياء لتصير مفاتيح.
وكذلك في تصغيرها : مُفَيْتِ اح، فتصير مُفَيْتِيح.
وذلك لأنك تعلم أن الألف لا يحرك قبلها إلّا بالفتحة، أي لا يقع قبلها ضمة ولا كسرة ولا سكون. وهكذا تجد في :
مصباح _مصابيح ومُصَيْبِيح.
سلطان _ سلاطين وسُلَيْطين.
منشار _ مناشير ومُنَيْشير.
ب_ أن تقع بعد ياء التصغير في مثل : كتاب، وذلك لأن تصغيره يكون على : كُتْي اب، فتقع الألف بعد ياء التصغير الساكنة، وهو محال، فتقلب ياء ثم تدغم فيها ياء التصغير، لتصير : كُتَيِّب.


4_ قلب الواو ياء
تقلب الواو ياء في ثلاث الحالات الآتية :
١_ أن تقع الواو متطرفة بعد كسرة، وذلك مثل :رَضِيَ؛ إذا إن هذا الفعل أصله (رَضِوَ) بدليل وجودها في بعض التصاريف مثل : (الرضِوان)، فوقعت الواو متطرفة وقبلها كسرة فتقلب ياء لتصير : رَضِيَ. وهكذا في ( الراضي) أصلها (الراضِو).
٢_ أن تقع الواو عيناً لمصدر، بشرط أن تكون مُعَلّة في الفعل، وبشرط أن يكون قبلها في المصدر كسرة وبعدها ألف، وذلك مثل : صام، هذا الفعل أصل عينه واو قلبت ألفاً كما سبق، والمصدر منه :صِوَام، فوقعت بعد كسرة وبعدها ألف فتقلب ياء لتصير : صِيَام.
٣_ أن تقع الواو عينا لجمع التكسير، بشرط أن يكون صحيح اللام، وقبلها كسرة، وبشرط أن تكون مُعَلة في المفرد وذلك مثل : دَار، أصلها :دَوَر، فالعين التي هي الواو معلة في المفرد أي مقلوبة ألفاً، فإذا جمعناها قلنا : دِوَار فنقلب الواو ياء لتصير : دِيَار.
٤_ أن تقع الواو عيناً لجمع تكسير، صحيح اللام، وقبله كسرة، بشرط أن تكون ساكنة في المفرد، وذلك مثل سَوْط، تجمع على سِوَاط، ثم تقلب الواو ياء فتصير : سِيَاط. وهكذا في حَوْض وحِيَاض، ورَوْض ورياض.
٥_ أن تقع الواو آخر فعلٍ ماضٍ، بشرط أن تكون رابعة أو أكثر بعد فتحة، وبشرط أن تكون انقلبت ياء في المضارع، وذلك مثل :
أعْطَيْتُ وزَكَّيْتُ، اصلهما : أعطوْت وزَكَّوْتُ.
فوقعت الواو في آخر الماضي وهي رابعة قبلها فتحة، فتنقلب الواو ياء.
٦_ أن تقع الواو ساكنة غير مشددة قبلها كسرة، وذلك مثل :
مِوْزان، تنقلب فيه ياء لتصير : ميزان.
وهكذا في : مِوْاعد وميعاد ومِوْقات وميقات.
٧_ أن تقع الواو لاماً لصفة على وزن (فُعْلى) وذلك مثل : دُنيا وعُلْيا، أصلهما : دُنْوَى وعُلْوَى بدليل ( دنوت وعلوت).
٨_ أن تجتمع الواو والياء في كلمة واحدة بشروط :
أ_ ألا يفصل بينهما فاصل.
ب_ أن تكون الأولى منهما أصيلة أي غير منقلبة عن حرف آخر.
ج_ أن تكون الأولى ساكنة سكوناً أصلياً.
* فإذا تحققت هذه الشروط وجب قلب الواو ياء، وإدغامها في الياء، سواء كانت الياء سابقة أم لاحقة، وذلك مثل : سَيْوِد، ومْيوِت، تقلب الواو ياء ثم تدغم في الياء السابقة : سيِّد وميِّت.
وكذلك في : طَوْي وكَوْي، تقلب الواو ياء ثم تدغم في الياء اللاحقة : طَيّ، وكَيّ.
٩_ أن تقع الواو لاماً لجمع التكسير على وزن (فُعُول)، وذلك مثل : عَصَا وَلْو جمعهما : عُصُووٌ ودُلُووٌ.
فتقلب الواو الأخيرة ياء لتصير : عُصُويٌ ودُلُويٌ، ثم تقلب الواو الأولى ياء تبعاً للقاعدة السابقة وتدغم في الياء الثانية لتصير عُصِيّ ودُلي، ثم تقلب الضمة إلى كسرة لصعوبة الانتقال من ضم إلى كسر فتصير : عِصيّ ودِلي.


5_ قلب الألف واواً.
تقلب الألف واواً في حالة واحدة، وهي أن تقع بعد ضمة، وذلك كأن تريد تصغير كلمة (لاعب) لأنها تصغير لُوَيعِب، بقلب الألف واواً، وهكذا في كاتب وماهر : كُويتب ومُويهر. وكذا إذا أردت أن تبني الأفعال الآتية للمجهول :(كَاتَب_ قَاتَل _ بايَع) فإنها تصير :كُوتِب _قُوتِل_بُويع، بقلب الألف واواً.


6_قلب الياء واواً.
تقلب الياء واواً في الحالات الآتية :
١_ أن تقع الياء ساكنة، بعد ضمة، وألا تكون مشددة، بشرط أن تقع في كلم غير دالة على الجمع، وذلك مثل :
أيْقَنَ، المضارع منه : يُيْقِن، واسم الفاعل مُيْقِن.
وقعت الياء في المضارع واسم الفاعل ساكنة بعد ضمة فتقلب واواً فنقول : يُوقن _مُوقن.
وهكذا في :
أيْقَظَ _ يُيْقِظ _ مُيْقِظ = يُوقِظ وموقظ.
أيْسَر _ يُيْسِر _ مُيْسر = يُوسِر ومُوسِر.
٢_ أن تقع الياء لاماً لفعل، ثم حُوِّل الفعل إلى صيغة (فَعُل) التي يقصد بها التعجب، وذلك مثل : نهى _ رَمَى. فهذان الفعلان أصل لامهما ياء، فإذا جعلناهما على وزن فَعُل، فإن الياء تقع بعد ضمة فتقلب واواً.
نَهُوَ _ رَمو.
٣_ أن تقع الياء لاماً لاسم على وزن فَعْلى، مثل :
تَقْوى، وفَتْوَى. أصلهما تَقْيَا، وفَتْيا.
٤_ أن تقع الياء عيناً لاسم على وزن فُعْلَى، مثل :
طُوبَى. أصلها طُيْبيَ (لأن الفعل طاب يطيب).


7_ قلب الواو والياء ألفاً.
في أمثلة كثيرة سابقة كنّا نقول لك : إن الفعل (قال) مثلاً أصله (قَوَلَ) وإن الفعل (باع) أصله (بَيَعَ)، وأنت تقرأ كثيراً أن الواو والياء إذا تحركتا وانفتح ما قبلهما قلبتا ألفاً.
غير أن قلب الواو والياء ألفاً ليس بهذا الإطلاق، وإنما يخضع لشروط كثيرة هي :
1_ أن تكون الواو والياء متحركتين؛ بالضمة أو الفتحة أو الكسرة، ولذلك لا تقلبان في مثل : قَوْل _ بَيْع؛ لأنهما ساكنتان.
2_ أن تكون حركتهما أصلية، بمعنى أنها ليست عارضة لسبب من الأسباب، ولذلك لا تقلب الواو ألفاً في قوله تعالى :{ ولا تَنْسَوا الفضل بينكم} وذلك لأن واو الجماعة ساكنة في أصلها ولكنها حُرّكت هنا بالضم لسبب عارض وهو منع التقاء الساكنين؛ الواو وأول الكلمة التي بعدها.

3_ أن يكون ما قبل الواو والياء مفتوحاً، ولذلك لا تقلبان في مثل : دُوَل _ حِيَل؛ لعدم انفتاح ما قبلهما.
4_ أن تكون الفتحة التي قبلهما مصتلتة بهما في كلمة واحدة، ولذا لا تقلب الياء، مثل : كتبَ يَزيد، لأن الفتحة التي قبل ياء يزيد ليست في نفس الكلمة، وإنما في كلمة مستقلة.
5_ إن كانت الواو والياء في غير موضع اللام؛ أي في موضع الفاء أو العين فلا تقلبان ألفاً إلَّا إذا كان ما بعدهما متحركاً، ولذلك لا تقلبان في مثل تَوَالى وتَيَامن، لأن الواو والياء بعدهما ألف ساكنة.
فإن وقعتا في موضع اللام، فلا تقلبان ألفاً إذا كان بعدهما ألف أو ياء مشددة، ولذلك لا تقلبان ألفاً في مثل :
رَميَا _ دَعَوا؛ لوجود ألف بعدهما.
ولا تقلبان ألفاً في مثل :
عَلَوِيّ_ حَييّ، لوجود ياء مشددة بعدهما.
6_ ألا تقع الواو أو الياء عيناً لفعل على وزن (فَعِلَ) بشرط أن تكون الصفة المشبهة منه على وزن (أفْعَل)، ولذلك لا تقلبان ألفاً في مثل :
عَوِرَ _هَيِفَ _ غَيِدَ _ حَوِلَ.
وذلك لأنها على وزن فَعِل، والصفات المشبهة منها هي :
أَعْوَر _ أَهْيَف _ أَغيَد _أَحْوَل.
7_ ألا تقع الواو أو الياء عيناً لمصدر الفعل السابق، فلا تقلبان ألفاً في :
عَوَر _ هَيَف _غَيْدِ _حَوَل.
8_ ألا تقع الواو أو الياء عيناً لفعل مزيد بتاء الافتعال ( افتعل) بشرط أن يكون دالاً على المفاعلة أي المشاركة؛ ولذلك لا تقلبان ألفاً في مثل :
اشَتَوَرَوُا (أي شاور بعضهم بعضاً).
اجْتَوَرَوُا (أي جاور بعضهم بعضاً).
9_ ألا يقع بعد الواو أو الياء حرف آخر يستحق أن يقلب ألفاً، فإن وجد مثل هذا الحرف، فالأغلب قلبه هو ألفاً وترك الواو أو الياء السابقتبن دون قلب، وذلك مثل :
الهَوَى : مصدر من الفعل هَوِيَ. إذا أصلها الهَوَيُ؛ الواو تستحق القلب ألفاً، ولكن بعدها ياء تستحق القلب أيضاً، فقلب الأخيرة وتكرت الواو صحيحة.
الحَيَا : مصدر من الفعل حَيِيَ، قلب الياء الثانية وتركت الأولى.
10_ ألا تقع الواو أو الياء عيناً في كلمة منتهية بشيء مختص بالأسماء كالألف والنون، وألف التأنيث المقصورة، ولذلك لا تقلبان في مثل : الجَوَلان _ الهَيَمان.


8_ إبدال الواو والياء تاء.
كان معظم ما قدّمناه يدور حول الإعلال بالقلب، أي قلب حرف العلة إلى حرف علة آخر.
*أما الآن فندرس بعض مواضع الإبدال، وهي التي يحل فيها حرف مكان حرف آخر سواء كان حرف علم أم غيره.
فتبدل الواو والياء تاء بالشروط التالية :
١_ أن تقعا فاء لفعل على وزن (افتعل) أو أحد مشتقاته كالمضارع والأمر واسم الفاعل.
٢_ ألا يكون أصلهما همزة.
وذلك مثل : وصف _ يَسر.
إذا صغنا منهما وزن (افتعل) صارا :اوتصف _ ايتسر؛ ثم تبدل الواو والياء تاء، ثم تدغم في تاء الافتعال فتصير:
اتصف _اتّسر.
وهكذا في المضارع : يَوْتَصِف = يَتَّصِف.
يَيْتَسرْ= يَتَّسِر.
وفي الأمر : اوْتَصِف = اتَّصِف.
ايْتَسرْ = اتَّسِر.
وفي اسم الفاعل : مُزْتَصِف _ مُتَّصِف.
مُيْتَسِر = مُتَّسِر.

9_ إبدال تاء الافتعال طاء.
هناك حروف في العربية تسمى حروف الإطباق وهي : الصاد _ الضاد _ الطاء _ الظاء.
فإن كانت فاء الكلمة حروفاً من حروف الإطباق وكانت الكلمة مزيدة بتاء الافتعال، فإنها تقلب طاء، وذلك مثل :
صبر : إذا زدناه تاء الافتعال قلنا اصْتَبَرَ، ثم تقلب التاء طاء لتصير :اصْطَبر.
ضرب :اضْتَرَبَ _ اضطرب.
طرد :اطْتَرَد_ اطْطَرَد _ اطَّرَد.
ظلم : اظْتَلَم _ اظْطَلم. ويمكن قلب الطاء ظاء وإدغامها في ما قبلها لتصير : اظَّلَم.


10_ إبدال تاء الافتعال دالاً.
إذا كانت فاء الكلمة دالاً، أو ذالاً، أو زاياً، ووقعت بعدها تاء الافتعال فإنها تقلب دالاً، وذلك مثل:
دَحَر : إذا أردنا أن نزيده تاء قلنا : ادْتَحَر، ثم تقلب التاء دالاً وتدغم في الأول لتصير :ادَّحَر.
زَجَرَ= ازْتَجَر، ثم تقلب التاء دالاً لتصير : ازدجَر.
ذكَرَ= اذتكر ،ثم تقلب التاء دالاً :اذْ دَكَر، ويجوز في الكلمة التي تبدأ بذال أن تقلب هذه الذال دالاً ثم تدغم في الدال الثانية لتصير :ادّكَر. ويجوز أيضاً أن تبقى الذال الأولى ونقلب الدال ذالاً ثم ندغمهم لتصبح : اذّكر.

11_ الإعلال بالنقل.
هناك نوع من التأثير يصيب حرف العلة يسمى الإعلال بالنقل ومعناه نقل الحركة من حرف علة متحرك إلى حرف صحيح ساكن قبله، وهو لا يحدث إلَّا في الواو والياء؛ أي لا يحدث في الألف لأنها لا تتحرك مطلقاً.
ولنأخذ الفعل (قَالَ) الذي عرفت عن أصله (قَوَل)، بدليل مصدره (قَوْل)، فإذا أردنا أن نصوغ منه فعلاً مضارعاً قلنا (يقْوُلُ)، ومثل هذا الضبط فيه شيء من الثقل ولذلك يقول الصرفيون :إن حركة الواو التي هي الضمة انتقلت إلى القاف الساكنة قبله ليصير الفعل (يَقُول).
ولعلك تلاحظ أن الواو بقيت واواً وذلك لأن الحركة التي كانت عليها هي الضمة؛ والضمة من جنس الواو.
فإذا أخذنا الفعل(بَاعَ) فأنت تعلم أن أصله (بَيَع) بدليل مصدره (بَيْع)، والمفروض أن المضارع منه هو (يَبْيع) الباء ساكنة والياء محركة بالكسر، فتنقل حركة الياء إلى الباء الساكنة ليصير الفعل (يَبيع).
وأنت تلاحظ أيضاً أن الياء بقيت ياء، لأن الحركة التي كانت عليها هي الكسرة وهي حركة من جنس الياء.
ثم لنأخذ الفعل (نَامَ)، أصله (نَومَ) بدليل مصدره (نَوْم) و المضارع منه (يَنْوَم)، النون الساكنة والواو محركة بالفتحة، فتنقل حركة الواو إلى النون الساكنة ثم تقلب الواو ألفاً ليصير الفعل (يَنَام).

12_ الإعلال بالحذف.
حالات الإعلال بالحذف :
١_ الفعل الماضي المزيد بالهمزة الذي على وزن (أفْعل) فتحذف هذه الهمزة في المضارع، واسم الفاعل، واسم المفعول، مثل :
أكْرَم :مضارعه يُؤكْرم، تحذف الهمزة لتصير (يُكْرِم).
اسم الفاعل: مُؤَكْرِم، تحذف الهمزة ليصير :مُكْرِم.
اسم المفعول :مُؤَكْرِم تحذف الهمزة ليصير :مُكْرَم.
وهكذا تفعل في أخرج _أخبر _أنبأ.
٢_ الفعل المثال الثلاثي بشرط أن تكون فاؤه واواً، وبشرط أن تكون العين مفتوحة في الماضي مكسورة في المضارع، فتحذف هذه الواو في المضارع، والأمر، مثل :
وَعَد؛ فهو فعل ثلاثي مثال أوله واو، وعينه مفتوحة، ومضارع مكسور العين، فتقول في المضارع (يَوْعِد) فتحذف الواو ليصير الفعل يَعِد.
وكذلك الأمر :عِدْ.
وتحذف هذه الواو أيضاً في مصدر هذا الفعل بشرط أن يكون أن يكون المصدر على وزن ( فِعْلة) لغير الهيئة، وبشرط أن تلحقه التاء للتعويض عن الواو المحذوفة، فيكون المصدر :وِعْدَة، تحذف الواو ليصير عِدَة. وهكذا نفعل في : وصف _وجد _ ولد.
٣_ الفعل الثلاثي المكسور العين في الماضي بشرط أن تكون عينه ولامه من جنس واحد، فإذا أسند هذا الفعل إلى ضمير رفع متحرك جاز فيه ثلاثة أوجه وذلك مثل : ظَلّ: فهو ثلاثي عينه مكسورة (أصله ظَلِلَ)، وهذه الأوجه هي :
أ_ إبقاء الفعل كما هو مع فك إدغامه، فنقول :
ظِللْتُ _ ظِللْتَ _ ظِللْتِ _ ظِللْتما _ظِللنْا _ظِللْتمُ.
ب_ حذف عينه دون تغيير آخر، فيصير :
ظَلْتُ _ظَلْتَ_ ظَلْتِ........ الخ.
ج_ حذف عينه مع نقل حركتها إلى الفاء ليصير :
ظِلْتُ _ ظَلْتَ _ ظَلْتِ....... الخ.
* فإن كان ابفهل مضارعاً أو أمراً واتصلت بهما نون النسوة جاز لك فيهما وجهان :
أ_إبقاؤها دون تغيير مع فك الإدغام، فنقول :
يَظْلِلْنَ _ اظْلِلْنَ.
ب_ حذف العين منهما ونقل كسرتها إلى الفاء، فنقول :
يَظِلْن _ ظِلْن.
٤_ اسم المفعول من الفعل الأجوف، مثل :
قال : اسم المفعول منه هو : مَقْوُول. تنقل الضمة التي على الواو إلى القاف تبعاً لقاعدة الإعلال بالنقل فيصير :مقُوول، فتجتمع واوان ساكنتان، فتحذف الثانية على الأغلب فيصير مَقُول.
باع : اسم المفعول منه هو : مَبْيُوع، تنقل ضمة الباء إلى الياء الساكنة، فيلتقي ساكنان الياء والواو، فتحذف الواو، ثم تقلب ضمة الباء إلى كسرة ليصير :مَبِيع.
وهكذا تفعل في دَارَ _ حَاطَ _صامَ _ رَامَ.
غَابَ_ شادَ _هَامَ _ خَاطَ.

تم بحمد الله وعونه.
reaction:

تعليقات