القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الأخبار

شرح درس أسلوب المدح والذم

شرح درس أسلوب المدح والذم

تضم اللغة العربية العديد من الأساليب الإنشائية والجمالية التي تساعد في إيصال معنى بسهولة، ولا شك فإنها لغة الضاد لغة القرآن الكريم. وهذه الأساليب تلفت انتباه المستمع وتساعد على تأكيد المعنى، ومن هذه الأساليب أسلوب المدح والذم وهو ما سنتناوله في هذه المقالة.

تعريف أسلوب المدح 
هو أسلوب نستخدمه عند استحساننا لصفة حميدة أو لأمر يستحق المدح والثناء.
تعريف أسلوب الذم
هو أسلوب نستخدمه عند استهجاننا لصفة سيئة أو لأمر يستحق الذم والهجاء.
مدح و ذم


 أركان أسلوب المدح أو الذم 

يتكون أسلوب المدح أو الذم من ثلاثة أركان، وهم :
1- فعل المدح أو الذم، في المدح ( نعم – حبذا )، وفي الذم ( بئس – لا حبذا )
2- الفاعل
3– المخصوص بالمدح أو الذم : وهو الاسم الذي تمدحه جملة ( نعم – حبذا )، أو الذي تذمه جملة ( بئس – لا حبذا ).

مثال
– نعم الخلق الأمانة ( أسلوب مدح،)
” نعم ” فعل المدح، ” الخلق ” فاعل المدح، ” الأمانة ” المخصوص بالمدح )
ومنه قوله تعالى : { ونعم دار المتقين جنات عدن يدخلونها }1 .

– بئس الخلق الغدر (أسلوب ذم، ”)
بئس ” فعل الذم، ” الخلق ” فاعل الذم، ” الغدر ” المخصوص بالذم )
ومنه قوله تعالى : { وبئس الرفد المرفود }

أولًا : أسلوب المدح أو الذم باستخدام ( نعم – بئس )

يتكون الأسلوب من فعل المدح/ الذم وفاعل المدح/ الذم والمخصوص بالمدح/ الذم، ولكن هناك بعض الصور التي يأتي عليها فاعل ( نعم – بئس )، وهي :
1- معرف بـ الـ
– نعم الصديق الوفي
– بئس الصديق الغدار
2- مضاف إلى ما فيه الـ
– نعم خلق الإنسان الصبر
– بئس صديق المرء الكاذب
3- مَن أو ما الموصولتان، ويأتي بعدهما جملة تسمى جملة الصلة تفصل بينها وبين المخصوص.
– نعم مَن تصاحبه الوفي
– نعم ما تفعله إكرام الضيف
– بئس من تصاحبه الخائن
– بئس ما تفعله الغش
4- ضمير مستتر وجوبًا مميز بنكرة، أي يفسره التمييز
– نعم عملًا الإخلاص
– بئس خلقًا الغدر

الإعــراب

تُعرب نعم أو بئس فعل ماضٍ جامد مبني على الفتح لإنشاء المدح أو الذم، أما المخصوص بالمدح أو الذم فيُعرب مبتدأ مؤخر والجملة الفعلية قبله المكونة من الفعل الجامد ( نعم – بئس ) والفاعل عبارة عن جملة فعلية في محل رفع خبر مقدم. أما غذا جاء بعد نعم أو بئس نكرة منصوبة فإنها تُعرب تمييزًا.
مثال
– نعم عملًا الإخلاص
عملًا تُعرب تمييز منصوب وعلامة نصبه الفتحة

ملاحظات

– إذا كان المخصوص بالمدح أو الذم مفهومًا من الكلام فقد يجوز حذفه
مثال :
– نعم عاقبة المتقين ( أي الجنة )
– بئس دار الكافرين ( أي النار )

– يجوز أن يتقدم المخصوص بالمدح أو الذم على نعم أو بئس
– الصدق نعم الخلق أو
نعم الخلق الصدق
– الكذب بئس صفة أو
بئس صفة الكذب

– يجوز أن تلحق تاء التأنيث بالفعلين نعم وبئس إذا كان فاعلهما مؤنث
– نعم/ نعمت الصفة الإخلاص
– بئس/ بئست الصفة الغدر
– من أفعال الذم مثل بئس فعل ساء، مثل أن نقول
ساء الطالب الكسول

ثانيا : أسلوب المدح أو الذم مع ( حبذا – لا حبذا )

يتكون أسلوب المدح مع حبذا من حب ( فعل المدح )، ذا ( الفاعل )، والمخصوص بالمدح
– حبذا الوفاء
ويتكون أسلوب الذم مع لا حبذا من لا حب ( فعل الذم )، ذا ( الفاعل )، والمخصوص بالذم
– لا حبذا الخيانة
الإعــراب
يُعرب المخصوص بالمدح أو الذم مع حبذا أو لا حبذا دائما مبتدأ مؤخر، ولا يصح تقديمه على حبذا ولا حبذا. ويُعرب اسم الإشارة ( ذا) المتصل بالكلمتين اسم إشارة مبني في محل رفع فاعل. ويجوز أن يقع قبل المخصوص بالمدح أو بعده تمييزًا.
مثال
-حبذا رجلًا العالم
-حبذا العالم رجلًا

 أمثلة على أسلوب المدح والذم من القرآن الكريم

قال تعالى:
– “لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ ” (المائدة 80 ).
– “فَنِعْمَ الْمَوْلَىٰ وَنِعْمَ النَّصِيرُ ” (الحج 78 ).

ملاحظات:

1 – أنّ [نعم، و بئس] فعلان جامدان ليس لهما مضارع ولا أمر، ولا يُشتق منهما.
إعراب نعم : فعل ماضٍ جامد مبني على الفتح؛ لإنشاء المدح.
إعراب بئس: فعل ماضٍ جامد مبني على الفتح؛ لإنشاء الذم.

مجموعة من امثلة على اسلوب المدح والذم

نِعم من يخدم وطنه الجندي الشجاع
نِعم: وهذا أسلوب يستخدم في مدح شيء معين.
مَن: وهو اسم موصول مبني على الرفع،
نِعم مَن: جملة خبرية مُقدمة، ومحلها من الإعراب يكون بالرفع.
يَخدم: فعل مضارع مبني على الفتح.
وطنه: مفعول به وعلامة رفعه الضمة.
الجندي: مبتدأ مؤخر وهو الشيء المخصوص بالمدح.

نِعم الصديق الكتاب
نِعم: وهو أسلوب مدح وهو لا يأتي إلا ماضي، حيث أنه من الأفعال الجامدة وهو مبني على الفتح.
الصديق: وهو الفاعل في الجملة ويكون مرفوع وعلامة الرفع هي الضمة.
الكتاب: وهو الشيء المختص بالمدح ويعود عليه لفظ نِعم، ويكون إعرابه في اللغة العربية مبتدأ وهو مرفوع وعلامة الرفع هي الضمة، كما يمكن إعرابها خبر لمبتدأ مستتر تقديره “هو”.

بئس جليسًا النمَّام
بئس: وهو فعل الذم الذي يوضح سوء حال شيءً ما، وهو فعل ماضي حيث أنه فعل جامد وهو مرفوع وعلامة رفعه الفتح.
جليسًا: والجليس يكون تمييز ويتم نصبه بالفتح، أما الجملة الفعلية فهي تكون محلها الرفع بخبر مُقدم.
النمَّام: هو الشخص المراد التعبير عنه بأسلوب الذم، ويتم إعرابه على أنه مبتدأ مؤخر ويكون مرفوع وعلامة الرفعة هي الضمة.

بِئس دار المتكبرين
بِئس: وهي أداة من أدوات الذم وهي تظهر سوء الخاتمة، وهي فعل جامد لا يأتي إلا ماضي.
دار: مضاف مجرور وعلامة الجر الكسرة.
المتكبرين: مضافًا إليه مجرور بالياء
النار: وهي ضمير مستتر وتكون هي الأمر المراد تخصيصه بالذم وإظهار مدى صعوبتها.

حبذا الصدق
حب: فعل ماضي من الأفعال الجامدة التي تظهر في صورة واحدة.
ذا: اسم إشارة وهو في محل الرفع حيث أنه فاعل.
حبذا: جملة فعلية وهي خبر مُقدم وفي محل رفع.
الصدق: يتم إعرابه على أنه مبتدأ مؤخر مرفوع وعلامة الرفع هي الضمة، وهو الأمر المراد إظهار محاسنه فهو المخصوص بالمدح.

لا حبذا الخداع
لا: وهي من أدوات النفي.
ذا: وهو اسم إشارة ومحله الرفع بالضمة.
حبذا: هي جملة فعلية وتكون مرفوعة فهي في محل الخبر المُقدم.
الخداع: هي الصفة التي تم تخصيص لها الذم، وهي تكون في محل رفع المبتدأ المؤخر وتكون علامة رفعه بالضمة، أو يُعرب خبر لضمير مستتر تقديره “هو”.
reaction:

تعليقات