القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الأخبار

التصغير وكيفية صياغته

التصغير 

التصغير ظاهرة لغوية معروفة تحتاجها اللغات لأغراض معينة، ويقال إن العربية تستعمل التصغير لأغراض كالتحقير، وتقليل الحجم، وتقليل الكمية والعدد وتقريب الزمان والمكان والتحبب، وقد يكون للتعظيم.
التصغير
التصغير 

شروط التصغيير

الشروط التي يجب أن تتوافر في الاسم حتى يمكن تصغيره :

1_ أن يكون الاسم معرباً

 فلا تصغر الأسماء المبنية كأسماء الاستفهام والشرط والضمائر والإشارة وغيرها، إلّا أن هناك بعض أسماء مبنية ورد السماع بها، وهي :

أ _ أسماء الإشارة : ذا، تا، أُولى، أولاء، وعلى العموم فقد جاء تصغيرها على غير القواعد المعروفة؛ إذ تصغر على النحو التالي :
ذا = ذَيّا.
أولى = أُولَيَّا
تا = تَيّا
أولاء = أُوليّاء.
أما اسم الإشارة المثنى فهو اسم معرب كما تعلم، غير أن صيغته في التصغير خارجة أيضاً. وهي:
ذان= ذَيّان.
تان = تَيّان.

ب_ أسماء الصلة : الذي، التي، الذين، وتصغيرها :
اللُّذَيّا، اللُّتَيَّا، اللُّذَيِّن.
المثنى :
اللذان = اللُّذَيّان.
اللتان = اللَّتَيّان.

2_ ألا يكون الاسم لفظه على وزن صيغة من صيغ التصغير:

 فلا تصغر ألفاظ مثل :كُمَيْت، دُرَيْد، سُوِيْد.

3_ أن يكون معنى الاسم قابلاً للتصغير

 فلا تصغر أسماء معظّمة دائماً كأسماء ﷲ والأنبياء والملائكة. ولا تصغر أسماء .مثل : كُلّ، بعض، ولا أسماء الشهور، أو أيام الأسبوع، ولا جمع التكسير الدال على الكثرة... الخ.

كيفية صياغة التصغير :

للتصغير ثلاث صيغ هي :
فُعَيْل _ فُعَيْعِل _ فُعَيْعِيل.
وليس مقصوداً أن تتطابق مع الميزان الصرفي حروفاً بحرف، وإنما المقصود بها أنها (القالب) الذي يخرج على أساسه الاسم المصغر، بحيث يتساوى مع الصيغة في عدد الحروف وفي نوع الحركة والسكون؛ فإذا أخذنا كلمة (مَسْجِد) مثلاً، ونحن نعرف أنها على وزن (مَفْعِل)، فإننا نلاحظ أن تصغيرها هو (مُسَيْجِد) على (مُفَيْعِل) من ناحية الميزان، ولكنها في التصغير تنطبق على الصيغة الثانية التي هي (فُعْيعِل).

 كيفية تصغير الاسم على النحو الآتي :

1_ الاسم الثلاثي

يصغر على صيغة (فُعَيْل)، وذلك بأن نضم الحرف الأول، ونفتح الحرف الثاني، ثم نزيده بعده ياء ساكنة هي التي تسمى ياء التصغير، ثم يأتي الحرف الثالث دون تغيير، فنقول :
رَجُل ورُجَيْل _ نَهْر ونُهَيْر.
جَبَل وجُبَيْل _ ولد ووُلَيْد.

** فإن كان الاسم الثلاثي بعده تاء التأنيث، فإنها لا تؤثر على هذه العملية، فنقول :
بَقَرَة وبُقَيْرة _ شَجَرة وشُجَيْرَة.
* فإن كان الاسم الثلاثي مؤنثاً دون أن تكون به تاء التأنيث وجب أن نلحقها به بعد التصغير، على أن يُفتح الحرف الذي قبلها مباشرة؛ فكلمة ( دار) مثلاً تدل على مؤنث دون أن تكون في آخرها تاء التأنيث، فعند تصغيرها لا بد من إلحاق هذه التاء بها مع فتح ما قبلها فلا نقول (دُوَيْر) وإنما نقول ( دُوَيْرَة).

وهكذا نقول في :
نار ونْوَيْرَة _ أُذُن وأُذَيْنَة.
عَيْن وعُيَيْنة _ سِنّ وسُنينة.

* إن كان الاسم الثلاثي قد حذف أحد أصوله وبقي على حرفين، وجب أن نرد الحرف المحذوف عند التصغير، فنقول :
دَم ودُمَيٍّ _ يَدُ ويُدَيَّة.

فكلمة ( دم) حرفان وهذا دليل على أن فيها حرفاً محذوفاً، واللغويين يقولون إن أصلها (دَمْي) _ مثل ظْبي _ بدليل أنك تقول : دميت يدي وعلى هذا يجب رد الياء المحذوفة ثم ندغمها مع ياد التصغير فتصير دُمَيّ. وكذلك نفعل مع كلمة (يد) التي أصلها (يدي) مع ملاحظة أنها تدل على المؤنث تاء، وإذن علينا أن نرد الياء، ثم نلحق بها تاء التأنيث فتصير :يُدَيّة.

_ وينطبق هذا أيضاً على الكلمات التي حذف منها حرف وعوّض عنها بتاء التأنيث وذلك مثل :
عدة : أصلها وَعْد، فلو سُمي شخص بهذا الاسم وجب أن نرد الحرف المحذوف عند التصغير، فتصير الكلمة : وُعَيد.
سَنَة : أصلها سنَوٌ أو سنةٌ، نرد الحرف المحذوف عند التصغير فتصير الكلمة : سُنّية أو سُنْيهة.

وينطبق أيضاً على كلمة (بنت) و(أخت)؛ إذ يقول اللغويين أن أصلهما (بَنَوٌ) و(أخُو) ثم حذفت اللام وعوّض عنها بتاء التأنيث، فعند التصغير نرد المحذوف، فتصير الكلمتان :بُنَيوةَ وأُخَيْوْةُ ثم تدغم الياء والواو لتصير :بُنَيّة وأُخيّة.

2_ الاسم الرباعي

يصغر على صيغة (فُعَيْعِل)؛ أي بأن نضم الحرف الأول، ونفتح الحرف الثاني، ثم نزيد ياء التصغير الساكنة، ثم نكسر الحرف الذي بعدها، فنقول :
جَعْفَر وجُعَيْفِر _ مَسٰجِد ومُسَيْجِد.
بُنْدُق وبُنَيْدِق _ مَنْزِل ومُنَيْزِل.
*فإن كان الحرف الثالث مدّ، وجب قلبه ياء، ثم ندغمها مع ياء التصغير السابقة عليه، فنقول :
كِتاب وكُتَيِّب _ رغيب ورُغَيِّف.

3_ الاسم الخماسي

إن كان الاسم على خمسة أحرف فأكثر فإنه ينطبق على الاسم الرباعي، أي يصغّر على صيغة (فُعَيْعِل). ومعنى ذلك أنه لا بد من حذف بعض حروفه، وهنا نطبق عليه ما طبقناه عند جمع التكسير؛ أي نحذف منه ما يزيد على الحروف الأربعة، فنقول :
سَفَرْجَل وسُفَيْرِج. (حذفنا اللام).
مُسْتَكْشِف ومُكَيْشِف (حذفنا السين والتاء).

* وإذا كان التصغير على هذه الصيغة يوجب علينا أن نحذف بعض أحرف الاسم، فإنه يجوز _بعد الحذف _أن نعوض على المحذوف ياء قبل الحرف الأخير، فنقول :
سَفَرَجل = سُفَيْريج.
فرزدق = فريزق أو فريزيق.
مستكشف = مكيشف أو مُكَيشِيف.
ومعنى ذلك أن صيغة التصغير صارت (فُعَيْعِيل)، فنقول : سُلْطان وسُفَيْطِين _ عُصْفُور وعُصَيْفِير.
قنديل _ وقُنَيْدِيل.

الاسم الخماسي فما فوق ينبغي أن يعود إذن إلى أربعة أحرف حتى يمكن تصغيره. غير أن هناك أسماء تزيد على أربعة أحرف، لكن هذه الزيادة لا تحذف عند التصغير؛ ذلك لأنها تعتبر منفصلة عن الاسم، وهذه الأسماء هي :
1_ الاسم المختوم بألف التأنيث الممدودة، مثل :
قُرْفُصَاء وقُرَيفِصاء.
2_ الاسم المختوم بياء النسب، مثل :
_ عبقريّ وعُبيقَرِيّ.
4_ الاسم المختوم بألف ونون زائدتين، مثل :
زعْفَرَان وزُعَيفِران
5_ الاسم المختوم بعلامتي جمع المذكر السالم أو جمع المؤنث السالم، مثل :
أحمدون وأُحَيْمِدون.

☆ قلنا أن تصغير الأم الرباعي والخماسي فما فوق يكون على صيغتي فَعَيْلِ أو فُعَيْعِيل، ومعنى ذلك وجوب كسر الخرف الذي بعد ياء التصغير.

غير أن هناك أسماء يجب أن يبقى فيها الحرف الذي بعد ياء التصغير على حالته؛ أي دون تحريكه بالكسر، وهذه الحروف هي :
أ_ الحرف الذي يقع قبل ألف التأنيث المقصورة :
حُبْلى وحُبَيْلَى.
ب_ الحرف الذي يقع قبل ألف (أفْعَال) :
أبطال وأُبَيْطال _ أجمال وأُجَيْمال.
ج_ الخرف الذي يقع قبل ألف التأنيث الممدودة :
صحراء وصُحَيْرَاء _ حمراء وحُمَيْراء.
د_ الاسم الذي يعق قبل ألف (فعْلان) _بشرط ألا يكون جمعه على وزن (فعالين).
سَهْران وسُهَيران _ عُثمان وعُثَيْمان.

أما كلمة (سُلطان،) مثلاً، فإنها تصغّر على (سُليْطينِ) لأنها تجمع على سلاطين.
* إذا كان الحرف الثاني من الاسم ليناً، سواء كان الاسم ثلاثياً أم رباعياً أم زائداً على أربعة، فإن الحرف الثاني يخضع لما يلي :
1_ إذا كان الحرف اللين أصلياً منقلباً عن حرف لين آخر وجب رده إلى أصله، فنقول :

  • باب وبُوَيْب. (الألف أصلها واو بدليل جمعها على أبواب).
  • مال ومُوَيْل. (الألف أصلها واو بدليل جمعها على أموال).
  • ناب ونْييب. (الألف أصلها ياء بدليل جمعها على أنياب).
  • ميقات ومُوَيقِيت (الياء أصلها واو : مِوْقات).
  • قيمة وقُوَيمة (الياء أصلها واو لأنها من القَوَام).


2_ إذا كان الحرف اللين زائداً، أو غير معروف الأصل، وجب قلبه واواً، فنقول :
لاعب ولُوَيْعِب. (الألف زائدة، على وزن فاعل).
*التصغير مثل جمع التكسير يرد الأسماء إلى أصولها، وعلى ذلك نقول:

  • دينار ودُنَيْنِير. (الأصل دِنّار بدليل جمعها على دنانير).
  • قيراط وقُرَيْرِط (الأصل قِرّاط بدليل جمعها على قراريط)

_ هناك أسماء ورد تصغيرها على غير القواعد السابقة، أشهر هذه الأسماء هي :

  • مغرب ومُغَيْرِبَان (القياس مُغَيْرِب).
  • عِشاء وعَشيَّان (القياس عُشَيْة).
  • رَجُل ورُوْيجل (القياس رُجَيْل).
  • إِنْسَان وأُنَيْسِيَان (القياس أُنَيٰسَان).
  • بنون وأُبَيْنُون (القياس بُنَيّون).

تصغير الترخيم

هو نوع من التصغير، لا يكون إلّا مع الاسم الذي به أحرف زائدة، وهو يتم بحذف كل الزوائد، فتكون له صيغتان فقط : فُعَيْل وفُعَيْعِل :
أ_ فإن كان الاسم أصله على ثلاثة أحرف صُغّر على فعيل وحذفت الزوائد، مثل :
أحمد، حمّاد، وحامد ومحمود : كلها تصغر على حُمَيْد (لأن الأصل ثلاث أحرف).
ب_ فإن كان الأصل أربعة أحرف صُغّر على فعيل، مثل:
قرطاس وقريطِس _ عصفور وعُصَيْفِر.

تم بحمد الله وعونه.
reaction:

تعليقات