القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الأخبار

المقالة 

تعريف المقالة : المقالة بوجهة نظر أدمون جونسون فن من فنون الأدب، وهي قطعة إنشائية، ذات طول معتدل، تُكتب نثراً، وتُلِمُّ بالمظاهر الخارجية للموضوع، بطريقة سهلةٍ سريعة، ولا تدخل إلا في الناحية التي تمسُّ الكاتب عن قرب.
والمقالة بتعريف أبسط : قطعة من النثر معتدلة الطول، تعالج موضوعاً ما معالجة سريعة من وجهة نظر كاتبها، وهي نشأت مع ظهور الصحافة وازدهرت بازدهارها.
المقالة
المقالة



* كلمة ( موضوعاً ما) : تعني ان المقالة من أكثر الفنون النثرية الأدبية استيعاباً وشمولاً لشتى الموضوعات، فموضوعات كالتضخم النقدي، وأساليب الإعلان، والتخدير بالإبر، لا يمكن أن تتحدث عنها فن الشعر، ولا القصة، ولا المسرحية أيضاً، لكن المقالة وحدها تتقبل مثل هذه الموضوعات، وأي موضوعات أخرى تجيد توضيحها، وتحسن عرضها.

 المقالة فن عصري
أرى من وجهة نظري أن سبب انتشار فن المقالة انتشاراً واسعة في هذا العصر، العصر الذي طغت فيه المادة على القيم، وإنما العقل على حساب القلب، وتعقدت أنماط الحياة، وكثرت متطلباتها، واختصر كل شيء، حتى اختصرت الشهور في الساعات، والسنون في أيام، وظهرت الحاجة ملحة إلى مطالعات سريعة خفيفة، فتطلع الناس إلى الصحف والمجلات، واستهوتهم الكتيبات والدوريات، وبحثوا عن فن أدبي يكون معهم أينما كانوا، ويكون معهم في حلهم وترحالهم، واحزانهم وافراحهم، يعبر عن نشاطهم العقلي والفكر، واضطرابهم النفسي، كذلك اختصرت الكتب في مقالات، فكانت المقالة من أوسع الفنون الأدبية انتشاراً؛ لأنها اقلها تعقيداً وأشدها وضوحاً، وأكثرها استيعاباً لشتى المواضيع، وأيسرها مرونة على الكاتب، وأسهلها اطلاعاً على القارئ.


 عناصر المقالة 

1_ المادة : هي مجموعة الأفكار والآراء والحقائق والمعارف والنظريات، والتأملات والتصورات والتجارب والمشاعر والخبرات التي تنطوي عليها المقالة.
**ومن شروط المادة :"
١_يجب أن تكون المادة واضحة، لا لبس فيها ولا غموض، ٢_أن تكون صحيحة بعيدة عن التناقض.
٣_ فيها من العمق ما تجذب القارئ.
٤_ وفيها من التركيز ما لا يجعل قراءتها هدراً للوقت
٥_ يجب أن تستوفي الغرض والهدف.
٦_ وأن تتراوح فيها ما بين الطرافة والجدة، بحيث تبتعد عن الهزيل من الرأي، والشائع من المعرفة، وبنفس الوقت يكون فيها شيء ممتع، بحيث تكون مطالعتها ترويحاً للنفس وليس عبثاً عليها.

2_ الأسلوب
وهو الصياغة اللغوية والأدبية لمادة المقالة، أو هو القالب الأدبي الذي يصب فيها الكاتب أفكاره، ومع أن الكتَّاب تختلف أساليبهم بحسب تنوع ثقافاتهم وتعدد طرائق تفكيرهم، وتفاوتهم في قدراتهم التعبيرية، وأساليبهم التصويرية، ومع ذلك لا بد من حدٍّ أدنى من الخصائص الأسلوبية حتى يصح انتماء المقالة إلى فنون الأدب.
** شروط الأسلوب
١_ أن يكون الأسلوب واضحاً ليسهل فهمه.
٢_ وأن يكون الأسلوب قوياً ليؤثر على القارئ، وهذا يدل على قوة الكاتب في إيصال المعلومة، وقوة الأسلوب تأتي من حيوية الأفكار، ودقتها، ومتانة الجمل.
٣_ أن يكون أسلوبه جميلاً بقصد الإمتاع ودفع الملل عن القاريء؛ فحين يملك الكاتب الذوق الأدبي المرهف والأذن الموسيقية، والقدرات البيانية، يستطيع أن يتحاشى الكلمات الخشنة والجمل المتنافرة، ويستوحي من خياله الصورة المعبرة، فيكون أسلوبه جميلاً.
٤_ معرفة الفروق الدقيقة بين المترادفات.
٥_ استعمال الكلمات ذات المعنى الدقيق في أماكنها المناسبة.
٦_ الإكثار من الطباق يزيد المعنى وضوحاً.
٧_ استخدام الصور العامة، والصور البيانية خاصة.

3_ الخطة
ويسميها بعضهم الأسلوب الخفي، وهي المنهج العقلي الذي تسير عليه المقالة، فإذا اجتمعت للكاتب أفكارً وآراءً، يريد تبسيطها للقراء، ويجب عليه ألا يكتب الموضوع بسرعة من غير أن يكتب الخطة التي ترتب كل أفكاره الذي يريد التحدث عنها.

والخطة تتألف من مقدمة، وعرض، وخاتمة.
أولاً _ المقدمة
المقدمة هي المدخل، والتمهيد لعرض آراء الكاتب، ويجب أن تكون أفكار المقدمة بديهية، مسلماً بها، وألا تحتاج إلى برهان، وأن تكون شديدة الاتصال بالموضوع، وأن تمون موجزة، ومركزة ومشرقة.
 ثانياً _ العرض
فهو صلب الموضوع، وهو الأصل في المقالة، وفيه تعرض أفكار الكاتب عرضاً صحيحاً، وافياً متوازناً مترابطاً، ويُستحسن أن يمهد الكاتب لكل فكرة، ويربطها بسابقتها، ويذكر أهميتها، ويشرحها ويعللها، ويدعمها بالشاهد الأدبي أو التاريخي، ويُفضل أن تعرض كل فكرة رئيسية في فقرة مستقلة.
 ثالثاً _ الخاتمة
تلخص النتائج التي توصل إليها الكاتب في العرض، ويجب أن تكون واضحة صريحة وحازمة.

 أنواع المقالة

١_ مقالة علمية
٢_ مقالة أدبية
٣_ مقالة إجتماعية
٤_مقالة سياسية.
٥_ مقالة قصصية والتمثيلية.
٦_ مقالة الرسالة
٧_ مقالة ذاتية
٨_ مقالة موضوعية.
٩_ مقالة مسموعة أو مقروءة أو منظورة.
وأهمها وأوسعها انتشاراً المقالة العلمية والأدبية.

 المقالة العلمية : هي المقالة التي تكون موضوعاتها علمية،وتكون من أهدافها تبسيط الحقائق العلمية، وتيسير نقلها إلى الجمهور. ويكون أسلوبها مباشر، يعتمد على الدقة في استخدام الألفاظ، والسهولة في صوغ العبارات، والبعد عن التأنق والزينة.

 المقالة الأدبية : وهي قطعة من الشعر المنثور، تفصح عن ذات الأديب، وتعبر عن مشاعره، وتنطلق مع خياله، وترسم ملامح شخصيته، ففيها ما شئت من عواطف جياشة، وخيال واسع، وصور مترفة، وأسلوب رشيق لشدة التصاوير والتعبيرات العاطفية.
reaction:

تعليقات