القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الأخبار

طريق الجنة -حديث نبوي :((كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبي ...))

 طريق الجنة




طريق الجنة
طريق الجنة


الحديث النبوي الشريف 

عن أبي هريرة عنه أن رسول الله قال : ( ( كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبي ، قيل : ومن يأبی یا رسول الله ؟ قال : من أطاعني دخل الجنة ، ومن عصاني فقد أبي ) . 

المفردات 

 أبي : امتنع عن امتثال أمر الله ورسوله . 

 التوجيهات

 أنت أيها المسلم تحب الله ورسوله ، ولكن المحبة الصادقة لا تكون إلا بالاتباع الكامل والامتثال لأمر الله لك ، فإن أردت دخول الجنة والسعادة في الدنيا والآخرة فعليك بطاعة الله ورسوله ، والله سبحانه وتعالى يقول : ومن يطع الشوك فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا ) ويقولالله عز وجل : وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله إن الله شديد العقاب  ).

 وكم نجد من أناس يدعون محبة الله ورسوله مع إصرارهم على المعاصي ، وتركهم الفرائض والتقاعس عن أدائها ، فكيف يطمع هؤلاء في دخول الجنة مع السابقين الأولين وهم لا يسارعون إلى طاعة الرحمن ولا يتبعون هدي النبي صلى الله عليه وسلم؟

قال تعالى :(قل إن کنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لگم  ذنوبكم والله غفور رحيم قل أطيعوا الله والرسول فإن تولوا فإن الله لا يحب الكفرين " .

وتأمل قول الشاعر :

 تعصي الإله وأنت تزعم حبه    هذا لعمري في القياس بديع 

لو كان حبك صادقة لأطعته       إن المحب لمن يحب مطيع

 وقد ثبت في الصحيح أن مثل النبي ومثل من أطاعه أو أعرض عن دعوته : ( کمثل رجل بنى دارة ، وجعل فيها مأدبة ، وبعث داعيا ، فمن أجاب الداعي دخل الدار وأكل المأدبة من لم يجب الداعي لم يدخل الدار ولم يأكل من المادية ، فالدار الجنة ، والداعي محمد ، فمن أطاع محمد فقد أطاع الله ، ومن عصى محمداً فقد عصى الله ) رواه بخاري .

 ومهما حاول الإنسان أن يسعد نفسه ويحظى بالحياة الطيبة بعيدا عن هدي الإسلام فإنه لن يفلح أبدا ، وسيبقى شقية تعيسة. 

ولا يكفي مجرد النطق بالشهادتين في النجاة يوم القيامة إذا لم يتبعها العمل الصالح ، وطاعة الله ورسوله ، فالإيمان ما وقر في القلب وصدقة العمل .

 والجنة سلعة غالية ، ولابد من بذل الجهد ومجاهدة النفس للوصول إليها والظفر بنعيمها ، ولهذا جاء في حديث أنس الله أن الرسول ا قال : ( ځقت الجنة بالمكاره ، وقت النار بالشهوات ) .

 ولهذا أورد البخاري عن وهب بن منبه رحمه الله أنه قيل له : 

( أليس " لا إله إلا الله " مفتاح الجنة ؟

قال : بلى ، ولكن ليس مفتاح إلا له أسنان ، فإن جئت بمفتاح له أسنان فتح لك ، والا لم يفتح لك ) .

 وفي ذلك يقول الإمام ابن القيم رحمه الله :  ( لا سبيل إلى السعادة والفلاح لا في الدنيا ولا في الآخرة إلا على أيدي الرسال ولا سبيل إلى معرفة الطيب والخبيث على التفصيل إلا من جهتهم ... وإذا كانت سعادة العبد في الدارين و معلقة بهدي النبي صلى الله عليه وسلم فيجب على كل من نصح نفسه وأحب نجاتها وسعادتها أن يعرف من هديه وسيرته وشأنه ما يخرج به عن الجاهلين به ، ويدخل في عداد أتباعه  ) .

reaction:

تعليقات