القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الأخبار

المناهج الدراسية أهميتها و أنواعها مع مثال

 المناهج الدراسية 

المناهج الدراسية معنى المنهج : المنهج هو خطة العمل ، وهو في الميدان المدرسي يشمل أنواع الخبرات والدراسات التي توصلها المدرسة إلى التلاميذ . 

المناهج الدراسية
المناهج الدراسية 


أهمية المناهج الدراسية: 

سئل أحد السياسيين رأيه في مستقبل أمة ، فقال : ضعوا أمامي مناهجها في الدراسة ، أنبئكم بمستقبلها ، وهذا يوضح أهمية المناهج الدراسية في حياة الشعوب.

 والمنهج الدراسي نوع من التشريع ، يقصد به تنظيم العملية التعليمية ، وتوجيهها نحو الأغراض القومية المنشودة ، فالتربية العسكرية ، والتربية الزراعية ، والتربية الصناعية ، تستوجب أنواع من المناهج تحقق غاياتها ، وهي أشبه بالقوانين التشريعية ، التي تكفل التقدم والحياة الفضلى.

 والأعمال التي يزاولها الفرد قد يكون الباعث عليها دافعة فجائيا ، كطرد الذباب عن الوجه ، أو إغلاق العين اتقاء ذرات التراب ، أو نحو ذلك ، وقد تكون هذه الأعمال من الأهمية والخطر حيث تحتاج إلى تفكير سابق ، وبحث طويل ؛ وذلك كالجهاد والسفر والزواج والوظيفة ونحو ذلك ، ومن هذا النوع التعليم ، ومظاهر هذا التفكير السابق ومرته إنما هو المنهج الدراسي .

 أسس المناهج :

 1- تحديد الأغراض التي يتجه إليها التعليم .فالغرض من التعليم في المدن الساحلية قد يختلف عن البيئة الصحراوية ، وعن المدن الصناعية ، وعن البيئة الزراعية ، وتحديد الغرض من التعليم هو الأساس الأول للمناهج الدراسية ، ولا شك أن المناهج الناجحة التي تشتق من حاجات المجتمع ، وتخدم أغراضه في المرافق الحيوية المختلفة.

 ۲ - اختيار الموضوعات والخبرات التعليمية ، التي تحقق هذه الأغراض .

٣- تقويم نتائج هذه الخبرات ، للوقوف على مدى تحقق الأغراض ، ولتعديل هذه المناهج في ضوء التجارب والتطبيق.

وما أشبه وضع منهج دراسي بإنشاء مبنى ليكون مستشفى مثلا ، فنحن قبل بنائه قد هذا البناء ، ثم عهدنا إلى مهندس بوضع التصميم الذي يحقق هذا الغرض ، ثم بعد بنائه تختبر مدى وفائه با لغاية المطلوبة ؛ لنضيف إليه من أنواع التحسين والتعديل ما يجعله أكثر وفاء بالغرض.

 تطبيق هذه الأسس على اللغة العربية :

 ا- من حيث الأغراض التعليمية : ينبغي عند وضع منهج في اللغة العربية إدراك وظيفة اللغة في حياة الفرد وحياة المجموع ، وأنها أداة اتصال وتفاهم .
 ۲ - من حيث الموضوعات والخبرات التعليمية : تنتقى الموضوعات ، وألوان النشاط اللغوي التي تحقق الغاية من تعلم اللغة في كل مرحلة تعليمية .

 والبحث في الخبرات التعليمية يحتم علينا أن نفهم أولا مدلول كلمة و التعليم ، والتعليم عملية يراد بها إحداث تغيير في سلوك الكائن الحي ، فالمعلم ، والمدرب ، والمخرج والمروض - كل هؤلاء ، همهم أن يحدثوا تغيير ما ، فيمن وكل إليهم تربيتهم وتعليمهم وتدريبهم ، وقد يكون هذا التغيير المطلوب تغييرة في الحركة ، أو المشي ، أو الصوت أو العقيدة ، أو العاطفة ، أو المعلومات ، أو نحو ذلك ، وهذا السلوك الذي يراد تغييره بالتعليم يشتمل على ثلاث نواح هي : 

( أ ) ناحية المعرفة والثقافة .
( ب ) ناحية العاطفة والوجدان.
 ( ج ) ناحية العمل ومعنى هذا أننا إذا تعهدنا تلميذاً بالتعليم فإننا نحاول : 

( أ ) تغيير معلوماته ، بان نزوده بألوان جديدة من المعرفة والثقافة يضيفها إلى ما لديه ، كما في عرض تجربة كميائية ، أو حقيقة جغرافية ، أو قاعدة نحوية ، أو بأن نصوب معلوماته الخاطئة .
( ب ) أو تحاول إثارة عواطفه وإحساسه وانفعاله ، كما في عرض القصص . والنصوص الأدبية ، و بعض الحقائق الدينية .
( ج) أو تناول زيادة حظه من القدرات والمهارات العملية ، كما في تدريس الإملاء والخط والرسم والتعبير والأشغال اليدوية ونحو ذلك.

مظاهر هذه النواحي السلوكية في تعليم اللغة العربية .

 ا- في تدريس القواعد النحوية ، وفي شرح المفردات اللغوية في دروس المطالعة والنصوص نعالج الناحية الأولى ، وهي ناحية الإدراك والمعرفة.
 ۲ - وفي الأدب والمطالعة نتجه إلى إيقاظ الميول ، وإثارة الإحساس ، ورياضة الأذواق ، وبعث العاطفة .
٣- ودروس التعبير والإملاء تدخل في قسم القدرات العملية 

والخلاصة : أن فروع اللغة العربية تتكفل بإحداث التغيير المطلوب في نواحي السلوك هنا يجب أن نسير في تدريس هذه الفروع بالطريقة التي تحقق الغاية منها .

أنواع المناهج .

1- منهج المواد المنفصلة :

ويقصد به المعنى الواضح المفهوم من التسمية ، وهو دراسة المواد منفصلة ، والعناية بكل مادة على حدة ، وذلك بتنظيم المعلومات والمهارات المطلوب إمداد التلاميذ بها في صورة مواد دراسية مستقلة « تاریخ و جغرافية . لغة .... رياضة .... وقد يكون طابع هذا المنهج المغالاة في الفصل بين هذه المواد ، وقد يلاحظ فيه شيء من الربط بينها.

 ومن خواص هذا المنهج أن كل مادة تعتبر مستقلة استقلالا تاما أو نسبيا عن غيرها من المواد الدراسية ، وأن لكل مادة مهجة معينة ، ووقتا محددة ، وكتابة خاصا ، وأن لكل مادة - كذلك - أهدافا و وسائل .

وما يؤخذ على هذا المنهج أنه يغفل ميول التلاميذ ، لأنهم قد يدرسون أشياء لا تميل إليها نفوسهم ، ومن عيوبه أيضا أن فيه تفريقا وتنافرة بين المعلومات في أذهان التلاميذ فتصبح هذه المعلومات غير وظيفية ، أي عاجزة عن حل المشكلات الحيوية ، كما أن المغالاة في الأخذ بهذا المنهج قد تدعو إلى إهمال الأحداث الجارية والحياة المعاصرة ، وقد يطغى اهتمام المدرس بالمادة على حق التلميذ من المشاركة الإيجابية . 

۲ - المنهج المحوري :

 تختلف الآراء حول تحديد معناه ، وسنكتفي بأنه المنهج الذي يقوم على الترابط والتكامل بين المواد الدراسية ، بحيث تتخذ إحدى هذه المواد محورة تدور حوله سائر الخبرات الأخرى ، على أن يتجه السير بهذا المنهج نحو مشكلات الحياة والمجتمع.

تطبيق نوعی المنهج على اللغة العربية.

 منهج المواد المنفصلة يشبه - إلى حد ما - نظرية الفروع في اللغة العربية ، والمنهج المحوري يشبه نظرية الوحدة في تعليم هذه اللغة ، فمن الممكن اتخاذ القراءة أساسا لجميع الدراسات اللغوية ، في المرحلتين الابتدائية والإعدادية ، واتخاذ النصوص الأدبية محورا للدراسات اللغوية في المدارس الثانوية .

 ملحوظة : اكتفينا بهذين النوعين من أنواع المناهج : التبين في ضوهما صفات المناهج في اللغة العربية.

reaction:

تعليقات