القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الأخبار

طريقة إعداد الدروس

طريقة إعداد الدروس

 أهمية الإعداد : إعداد الدروس قبل إلقائها خطوة أساسية في سبيل نجاح المدرس ، ويخطئ بعض المدرسين حين يستهينون بهذه الخطوة ، و يستصغرون شأنها و اعتمادا على غزارة مادهم ، وسعة تجاربهم ، وقدم عهدهم بمهنة التدريس ، وقد أثبتت التجارب المتعددة أن هذا الإعداد ضروري لكل المدرسين يستوى في ذلك مدرس المرحلة الابتدائية وأستاذ الجامعة ، وأن التفريط في هذا الإعداد ، بإهماله ، أو العجلة فيه ، يعرض المدرس للمواقف السيئة المحرجة ، أمام التلاميذ أو غيرهم من النظار والمفتشين والزائرين ، وربما بالغوا في إساءة الظن به ، وقسوة الحكم عليه ؛ وبهذا تنهار منزلته ، ويتزعزع مركزه ، وهيهات أن يسترد ثقتهم ، ويستعيد مكانته بينهم.

طريقة إعداد الدروس
 طريقة إعداد الدروس 


 •  أهمية الإعداد في الوجوه الآتية : 

ا- إعداد الدرس يحمل المدرس على مراجعة مادته ، والتثبت منها ، وتحري وج الصواب فيها ، واستشارة المراجع فيما يخفى عليه منها.

 ۲ - ليست أجزاء المادة أو موضوعاتها في مستوى واحد من حيث الملاءمة للتلاميذ ، فبعضها شائق مفيد ، يستميل التلاميذ ، ويثير اهتمامهم ، ويوقظ نشاطهم ، وبعضها ثقيل جاف ، يبعث فيهم السأم والملالة ، وإعداد الدروس يفسح المجال أمام المدرس الاختيار المادة الفائقة ، يلتمسها في مختلف المصادر ، ويستقيها من أعذب الموارد .

 ٣- قد تكون المادة التي يستحضرها المدرس في ذهنه ، ليعرضها على التلاميذ ، مادة صحيحة حسنة الاختيار ، ولكنه حين الدرس لا يراعي في تقديمها الترتيب الطبيعي الملائم ، وقد يضطر إلى محو شيء أثبته على السبورة ؛ ليقدم عليه شيئا آخر ، وهذا المظهر يسجل فيه المدرس على نفسه نوعا من القصور والخطأ أمام التلاميذ ، ولكن إعداد الدرس يحميه من هذا الاضطراب ، وهي أمامه الفرصة لحسن ترتيب المادة ، وإجادة تنظيمها وتنسيقها .

 4 - مهما تتحد الخطوات الأساسية في طريقة عرض المادة الدراسية ، فإن الكل موضوع طريقة تناسبه ، وإعداد الدرس قبل إلقائه يحدد معالم هذه الطريقة المناسبة ، ويحفظ وقت المدرس أن يبدد في سلسلة من التجارب ، التي يعمد إليها حين التدري . ثم يعدل عنها : لما قام في طريقها من عقبات وصعوبات .

 ٥- يحتاج بعض الدروس إلى وسائل معينة على التدريس ؛ زيادة في الإيضاح ، وإثارة لتشويق التلاميذ ، وحملا لهم على المشاركة الإيجابية في الدرس ، ومن هذه الوسائل المعينة الأجهزة والنماذج والمصورات ونحو ذلك ، وإعداد الدرس يكشف للمدرس عما يحتاج هذه الوسائل المعينة : فيعمل على استحضاره ، واستصحابه إلى حجرة الدراسية . وكثيرا ما يكشف المدرس في أثناء الدرس أنه محتاج إلى جهاز أو مصور ، فيطلب من خادم المدرسة أن يستحضره له ، وبعد وقت طويل يعود الخادم خالى اليدين ، ، معتذرة بشي المعاذير، أو يعود بالمطلوب ولكن بعد فوات الأوان ، وانتهاء الحصة .

6 - الدروس الناجحة هي التي تؤدي في صورة ترتبط فيها بغيرها , فتبدو كأنها وحدة أساسية في قطاع عام من الخبرة والمعرفة ، وذلك كر بط موضوع الدرس بغيره من موضوعات المادة ، أو ربطه بما يتصل به من المواد الأخرى ، أوربطه بالمواقف الحيوية التي تستدعيه ومهما تكن كفاية المدرس . وسعة تجاربه ، وسرعة خاطره ، فإنه لا يستطيع أن دائما على بديهيته وارتجاله ، في رعاية هذا الربط . حين تدعو الحاجة إليه في أثناء الحصة ، ولكن إعداد الدرس قبل إلقائه ، يقفه على وجوه هذا الربط ، فيقوم به في إحكام ودقة .

 طريقة الإعداد : 

يتطلب إعداد الدرس أن يختار المدرس مادته ملائمة للتلاميذ . مسايرة للمنهج ، مناسبة للزمن ، ويرتبها ترتيبا طبيعيا ، و يبين الطريقة المثلى لتدريسها ، وهي تشمل أسلوب العرض والمناقشة والربط والتطبيق ، واستخدام الوسائل المعينة ، ونحو ذلك من الخطوات التربوية ، التي ترسمها أساليب التدريس ، ويسجل ذلك في كراسة الإعداد . 

وقد لوحظ أن طلبة الكليات والتخصص والمعاهد التربوية . يهولم أمر هذا الإعداد ، ويضيقون به ، ويتفقون فيه وقتا طويلا ، ويبذلون جهدا كبيرة ، ولا يصيبون - مع ذلك - حظا كبيرة من النجاح والتوفيق . 

أخطاء إعداد الدرس

وهم - في حالات كثيرة – يسيرون في إعدادهم على آراء متناقلة ، وأنماط متوارثة ، دون روية أو تبصرة : فيقعون في أخطاء جسيمة . فمن هذه الأخطاء : 

  • توحيد خطوات الدرس في جميع فروع اللغة العربية . والتربية الدينية ، فهي في دروس القواعد تمهید وعرض وربط و استنباط وتطبيق ، وهي - كذلك - خمس خطوات في درس الإملاء ، ودرس القراءة ، ودرس الإنشاء : وغير ذلك ، ولا يفطنون إلى أن خطوات الدرس تختلف نوعة وعددة باختلاف الفروع ، واختلاف الموضوعات .
  •  ومن هذه الأخطاء أيضا الفصل بين المادة والطريقة ، وهذا الفصل يتعذر في كثير من الأحيان ، ويؤدي إلى الخلط والاضطراب والتكرار ، كما أن التقيد بهذه القوالب الجامدة ، والأنماط المتوارثة في الإعداد ، يعوق المدرس عن محاولة التجديد والابتكار . ويؤدی - في كثير من الأحيان - إلى القصور في شرح بعض الخطوات ؛ فيعجز هذا الإعداد عن رسم صورة كاملة للدرس .

مبادئ يجب مراعاتها في الإعداد للدرس

 ونحن نضع أمام هؤلاء الطلاب بعض المبادئ التي يجب مراعاتها في الإعداد :

 أ- يخصص الجزء العلوي من الصفحة لكتابة البيانات اللازمة . وتشمل التاريخين ، والحصة ، والفرقة والفصل ، والمادة . والموضوع، والغرض من الدرس . والوسائل المعينة . 

ب - تقسيم الصفحة إلى قسمين: يبين في الأول خطوات الدروس مرتبة موجزة في صورة عناوين ، ويبين في القسم الثاني مادة الدرس . وطريقة تدريسها.

 وتشمل المادة نماذج من الأسئلة التي توجه إلى التلاميذ في مراحل الدرس المختلفة ، كما تشمل النص الكامل للتمرينات . أو إشارة إلى موضعها من الكتاب . وصيغة الموضوعات الإنشائية والنص الكامل للقطعة الإملائية وأمثلة القواعد ، والنص الأدبي أو إشارة تحدد موضعه ومقاداره في الكتاب ، والنص الديني كذلك ، وخلاصة وافية للقصة في درس التعبير أو درس التهذيب . أو درس السير - ونحو ذلك- مما يحدد معالم الدرس تحديدا كافيا .

  ويكفي في تحديد مادة المطالعة الإشارة إلى صفحة الموضوع في الكتاب ، وتشمل الطريقة بيان الخطوات والأعمال التي يقوم بها المدرس في علاج المادة مع التلاميذ من قراءة وأسئلة ومناقشة ، وكتابة على السبورة ، واستخدام الوسائل المعينة ونحو ذلك .

مراحل الإعداد 

 يسير الإعداد في مرحلتين ، هما : 

  • إعداد الدرس :إعداد الدرس فهو اختيار مادته ، ورسم طريقته ، وبيان الوسائل المعينة على تدريسه ، وتسجيل ذلك في كراسة الإعداد على النحو الذي وضحناه وأما إعداد النفس فيأتي إعداد الدرس ، أو يصاحبه ، والمراد به أن ينهي المدرس نفسه لإلقاء هذا الدرس ، متمثلا في ذهنه مادته وطريقة عرضها مرتبة ، والأسئلة التي سيوجهها إلى التلاميذ ، والأوقات التي سيعرض فيها الوسائل المعينة ، والحلول التي يواجه بها ما يتوقعه من مشکلات ... إلى غير ذلك مما يتصل بموضوع الدرس 
  •  وإعداد النفس : لا يحتاج إلى وقت وجهد ، كما يحتاج إعداد الدرس ، ولكنه أمر ضروري لنجاح المدرس ، ويخفق المدرس إذا اكتفى بنقل صورة الإعداد من كراسة سابقة ، ولم يهيئ نفسه للدرس .

reaction:

تعليقات